Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١٩ - باب فضل قول الله: ﴿ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون * فرحين بما آتاهم الله من فضله﴾ إلى قوله: ﴿وأن الله لا يضيع أجر المؤمنين﴾ [آل عمران: ١٦٩ - ١٧١]

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٦/ ٤٥

ثَلَاثِينَ غَدَاةً، عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ وَعُصَيَّةَ عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، قَالَ أَنَسٌ: أُنْزِلَ فِي الَّذِينَ قُتِلُوا بِبِئْرِ مَعُونَةَ قُرْآنٌ قَرَأْنَاهُ، ثُمَّ نُسِخَ بَعْدُ: بَلِّغُوا قَوْمَنَا أَنْ قَدْ لَقِينَا رَبَّنَا، فَرَضِيَ عَنَّا وَرَضِينَا عَنْهُ. [راجع: ١٠٠١، أخرجه: م ٦٧٧، تحفة: ٢٠٨].

٢٨١٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (١)، ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٢)، عَنْ عَمْرٍو ¬ (٣)، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٤) يَقُولُ: اصْطَبَحَ نَاسٌ الْخَمْرَ ¬ (٥) يَوْمَ أُحُدٍ،

===

كذا في "الكرماني" (١٢/ ١١٥). قال العيني (١٠/ ١٠٤) ما محصله: أن النبي ﷺ بعث قومًا يقال لهم: القراء إلى أهل نجد ليدعوهم إلى الإسلام وليقرءوا عليهم القرآن، فلما نزلوا بئر معونة قصدهم عامر بن طفيل في أحياء وهم رعل وذكوان وعصية، وكان بينهم وبين النبي ﷺ عهد فغدروا، فقتلوهم ولم يَنْجُ منهم -وكانوا زهاء سبعين رجلًا- إلا كعبُ بن يزيد الأنصاري، انتهى. كما مرّ قريبًا، وقد مرّ شيء منه في "الصحيح" (برقم: ١٠٠١) في "الوتر".

¬ (١) المديني.

¬ (٢) أي: ابن عيينة.

¬ (٣) "عمرو" ابن دينار المكي.

¬ (٤) الأنصاري، "قس" (٦/ ٣٤٤).

¬ (٥) قوله: (اصطبح ناس الخمر) أي شربوا الخمر بالغداة يوم أحد وكانت إذ ذلك مباحة، قال العيني (١٠/ ١٢٥): ومطابقته للترجمة تؤخذ من قوله: "شهداء" والخمر التي شربوها يومئذ لم تضرّهم لأنها كانت مباحة في وقت شربهم، ولهذا أثنى الله عليهم بعد موتهم، ورفع عنهم الخوف والحزن، انتهى. قال في "الفتح" (٦/ ٣١): ويمكن أن يكون أورد للإشارة إلى أحد الأقوال في سبب نزول الآية المترجم بها، فقد روى الترمذي (ح: ٣٠١٠) من حديث جابر أيضًا: أن الله لما كلَّم والد جابر وتمنى أن يرجع إلى الدنيا