صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
﴿لَأَعْنَتَكُمْ﴾ لأَحْرَجَكُمْ ¬ (١) وَضَيَّقَ، ﴿وَعَنَتِ﴾ ¬ (٢): خَضَعَتْ.
٢٧٦٧ - وَقَالَ لَنَا ¬ (٣) سُلَيْمَانُ ¬ (٤): ثَنَا حَمَّادٌ ¬ (٥)، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٦)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٧) قَالَ: مَا رَدَّ ¬ (٨) ابْنُ عُمَرَ ¬ (٩) عَلَى أَحَدٍ وَصِيَّةً. وَكَانَ ابْنُ سِيرِينَ أَحَبُّ الأَشْيَاءِ إِلَيْهِ فِي مَالِ الْيَتِيمِ
===
¬(١) هذا تفسير ابن عباس أخرجه ابن المنذر، وزاد بعد قوله: ضيق عليكم: "ولكنه وسّع ويسّر"، "ف" (٥/ ٣٩٤).
¬ (٢) قوله: (﴿وَعَنَتِ﴾: خضعت) كذا وقع هنا، واستُغْرِب لأنه لا تعلُّقَ له بقوله: "أعنَتَكم"، بل هو فعل ماض من العنو بضم المهملة والنون وتشديد الواو، وليس هو من العنت في شيء، فلعل المصنف ذكره ذلك هنا استطرادًا، وتفسير ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ﴾ بـ "خضعت" أخرجه ابن المنذر، "فتح" (٥/ ٣٩٤).
¬ (٣) قوله: (وقال لنا سليمان بن حرب … ) إلخ، هو موصول، وسليمان من شيوخ البخاري، وجرت عادة البخاري الإتيان بهذه الصيغة في الموقوفات غالبًا وفي المتابعات نادرًا، ولم يصب من قال: إنه لا يأتي بها إلا في المذاكرة، وأبعدُ مِنْ ذلك مَنْ قال: إنها للإجازة، "ف" (٥/ ٣٩٤).
¬ (٤) "سليمان" ابن حرب الواشحي.
¬ (٥) "حماد" أبو أسامة بن أسامة.
¬ (٦) "أيوب" هو السختياني.
¬ (٧) "نافع" مولى ابن عمر، أبو عبد الله.
¬ (٨) قوله: (ما ردّ ابن عمر على أحد وصيةً) يعني أنه كان يقبل وصية من يوصي إليه، قال ابن التين: إنه كان يبتغي الأجر بذلك لحديث "أنا وكافِلُ اليتيم كهاتين" الحديث، انتهى، "فتح الباري" (٥/ ٣٩٤).
¬ (٩) "ابن عمر" هو ابن الخطاب.