صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْخُلُهَا وَيَسْتَظِلُّ فيهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَائِهَا -قَالَ: فَهِيَ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ، أَرْجُو بِرَّهُ وَذُخْرَهُ، فَضَعْهَا أَيْ رَسُولَ اللَّهِ حَيْثُ أَرَاكَ اللَّهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "بَخْ ¬ (١) يَا أَبَا طَلْحَةَ، ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ ¬ (٢) ¬ (٣)، قَدْ قَبِلْنَاهُ مِنْكَ ¬ (٤) وَرَدَدْنَاهُ عَلَيْكَ، فَاجْعَلْهُ فِي الأقْرَبِينَ"، فَتَصَدَّقَ بِهِ أَبُو طَلْحَةَ عَلَى ذَوي رَحِمِهِ ¬ (٥)، قَالَ: وَكَانَ مِنْهُمْ أُبَيٌّ وَحَسَّانُ، قَالَ: فَبَاعَ حَسَّانُ ¬ (٦) حِصَّتَهُ مِنْهُ
"فَهِيَ إِلَى اللَّهِ" زاد في نـ: "﷿". "رَابِحٌ" في نـ: "رَايح".
===
¬(١) قوله: (بخ) بفتح الموحدة وسكون المعجمة، هي كلمة تقال عند الرِّضا والإعجاب بشيء، فمن نَوَّنَه شبّه بأسماء الأصوات، كذا في "القسطلاني" (٦/ ٢٧٥).
¬ (٢) بالموحدة، "قس" (٦/ ٢٧٥).
¬ (٣) قوله: (رايح) وفي بعضها "رابح" بالموحدة، كذا في "الكرماني" (١٢/ ٧٥) و"الخير الجاري" (٢/ ٢٩٧)، ومرّ الحديث مع بيانه (برقم: ١٤٦١) في "كتاب الزكاة".
¬ (٤) هو محل الترجمة، "الخير الجاري".
¬ (٥) هذا لا ينافي ما تقدم أنه تصدق على بني عمه؛ لأن المراد بذوي الرحم ذوو القرابة، "ك" (١٢/ ٧٥).
¬ (٦) قوله: (فباع حسان حصته … ) إلخ، قال الكرماني (١٢/ ٧٥): فإن قلت: كيف جاز بيع الوقف؟ قلت: التصدق على المعين تمليك له، انتهى. قال العيني (١٠/ ٤١): وفيه نظر لا يخفى، وأجاب بأن أبا طلحة حين وقفها شرط جواز بيعهم حين الاحتياج، فإن الوقف بهذا الشرط قال بعضهم جائز، كذا في "القسطلاني" (٦/ ٢٧٥)، "الخير الجاري" (٢/ ٢٩٧).