Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١٥ - باب الشروط في الجهاد والمصالحة مع أهل الحرب وكتابة الشروط مع الناس بالقول

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٥/ ٦٨٢

فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ﴾ حَتَّى بَلَغَ ﴿بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ ¬ (¬١)﴾ [الممتحنة: ١٠]، فَطَلَّقَ عُمَرُ يَوْمَئِذٍ امْرَأَتَيْنِ ¬ (٢) كَانَتَا لَهُ فِي الشِّرْكِ، فَتَزَوَّجَ إِحْدَاهُمَا مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ ¬ (٣)، وَالأُخْرَى

"فَأَنْزَلَ اللَّهُ" زاد في نـ: "﷿". "مُهَاجِرَاتٍ" زاد في نـ: "فَاَمْتَحِنُوهُنَّ".

===

وجاء المؤمنات مهاجرات، وكانت أم كلثوم بنت عقبة ممن خرج"، كذا في "الفتح" (٥/ ٣٤٨).

قال الكرماني (١٢/ ٥٠): فإن قلت: الآية تدل على أن المهاجرات لا تُرَدّ إليهم فما وجه الجمع بينها وبين الحديث؟ قلت: على رواية "لا يأتيك منا رجل" لا إشكال فيه، وأما إذا كان بدل "رجل" أحد فهو من باب النسخ من قبيل نسخ السنة بالكتاب، انتهى. ومرّ فيه زيادة بيان (برقم: ٢٧١١، ٢٧١٢) في أول "كتاب الشروط".

¬ (١) قوله: (﴿بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾) جمع العصمة وهي ما يُعْتَصَم به من عقد وسبب، يعني لا يكن بينكم وبينهن عصمة ولا علقة زوجية، قاله الكرماني (١٢/ ٥٠). قال في "الفتح" (٥/ ٣٤٥): واختلف العلماء هل يجوز الصلح مع المشركين على أن يُرَدّ إليهم من جاء مسلمًا من عندهم إلى بلاد المسلمين أم لا؟ فقيل: نعم، على ما دلت عليه قصة أبي جندل وأبي بصير، وقيل: لا، وأن الذي في القصة منسوخ، وأن ناسخه حديث "وأنا بريء من مسلم بين مشركين"، وهو قول الحنفية، وعند الشافعية تفصيل بين العاقل والمجنون والصبي فلا يُرَدّان.

¬ (٢) "امرأتين" إحداهما قريبة بنت أبي أمية، والثانية بنت جرول الخزاعي كما سيأتي في الرواية التالية.

¬ (٣) "معاوية بن أبي سفيان" صخر بن حرب الأموي.