صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
بَنِي أَبِي الْحُقَيْقِ ¬ (١)، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَتُخْرِجُنَا وَقَدْ أَقَرَّنَا مُحَمَّدٌ وَعَامَلَنَا عَلَى الأَمْوَالِ، وَشَرَطَ ذَلِكَ لَنَا؟ فَقَالَ عُمَرُ: أَظَنَنْتَ أَنِّي نَسِيتُ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: "كَيْفَ بِكَ إِذَا أُخْرِجْتَ ¬ (٢) مِنْ خَيْبَرَ تَعْدُو بِكَ قَلُوصُكَ ¬ (٣)، لَيْلَةً بَعْدَ لَيْلَةٍ؟ " فَقَالَ: كَانَتْ هَذِهِ هُزَيْلَةً مِنْ أَبِي الْقَاسِمِ، فَقَالَ: كَذَبْتَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ، فَأَجْلَاهُمْ عُمَرُ وَأَعْطَاهُمْ قِيمَةَ مَا كَانَ لَهُمْ مِنَ الثَّمَرِ مَالًا ¬ (٤) وَإِبِلًا وَعُرُوضًا، مِنْ أَقْتَاب وَحِبَالٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ. [تحفة: ١٠٥٥٤، أخرجه: د ٣٠٠٧].
"كَانَتْ هَذِهِ" كذا في هـ، وفي سـ، حـ: "كَانَ ذلك". "فَقَالَ: كَذَبْتَ" كذا في ذ، وفي نـ: "قَالَ: كَذَبْتَ".
===
كان زوجَ صفية بنت حُيَيٍّ أمِّ المؤمنين، فَقُتل بخيبر، "فتح الباري" (٥/ ٣٢٨).
¬ (١) "بني أبي الحقيق" بضم الحاء المهملة وفتح القاف الأولى وسكون التحتية.
¬ (٢) بلفظ المجهول، "ك" (١٢/ ٣٨).
¬ (٣) قوله: (تعدو بك قلوصك) بفتح القاف وبالصاد المهملة: الناقة الصابرة على السير، وقيل: الشابة، وقيل: أول ما تركب من إناث الإبل، وقيل: الطويلة القوائم، وأشار ﷺ إلى إخراجهم من خيبر، وكان ذلك من إخباره بالمغيبات قبل وقوعها، قوله: "هزيلة" تصغير الهزل وهو ضد الجد، "فتح الباري" (٥/ ٣٢٨).
¬ (٤) قوله: (مالًا) تمييز للقيمة، وعطف الإبل عليه وكذلك العروض من عطف الخاصّ على العامّ، أو المراد بالمالِ النقد خاصة والعروضِ ما عدا النقد، وقيل: ما لا يدخله الكيل، ولا يكون حيوانًا ولا عقارًا، كذا في "الفتح" (٥/ ٣٢٨). قوله: "من أقتاب" القتب بالتحريك: