Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١٥ - باب تعديل النساء بعضهن بعضا

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٥/ ٥٤٥

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

===

قوله: "يا هنتاه" بإسكان النون وهو أشهر من فتحها، وبضمِّ الهاء الأخيرة وسكونها، وأصله يا هَنَة، فألحق الألف والهاء: معناه: يا هذه، أو: يا بلهاء، كأنها نسبتها إلى قلة المعرفة بمكائد الناس وشرورهم. قوله: "هوِّني" بفتح الهاء وشدة الواو المكسورة على صيغة الأمر من الهون. قوله: "وضيئة" بالرفع والنصب، فعيلة من الوضاءة وهي الحسن، أي حسنة جميلة. قوله: "ضرائر" جمع ضرّة، وزوجات الرجل ضرائر؛ لأن كل واحدة تتضرَّر بالأخرى بالغيرة والقسم (١). قوله: "أكثرن عليها" أي القولَ عليها في عيبها (٢). قوله: "كثير" فعيل يستوي فيه المذكر والمؤنث، إنما قال علي ذلك مصلحةً ونصيحةً لرسول الله ﷺ في اعتقاده؛ لأنه رأى انزعاج رسول الله ﷺ بهذا الأمر وقلقه (٣)، فأراد إراحة خاطره ﵊ لا عداوةً لعائشة، وأما عائشة فتكدّرت بتوقُّفه في التزكية، وأشار إلى السؤال عن بريرة، ولعله ﷺ عرف بما عندها من البراءة، قوله: "فقالت بريرة" فيه إشكال من حيث إن بريرة اشترتها عائشة وأعتقتها بعد ذلك، والمخلص منه أن تفسير الجارية ببريرة مدرج في الحديث من بعض الرواة ظنًّا منهم أنها هي، ويحتمل أن تكون بريرة خادمًا لعائشة قبل اشترائها وعتقها. قوله: "أغمصه" أي أعيبه. قوله: "الداجن" الشاة التي أَلِفَت البيوت.

قوله: "فاستعذر" أي طلب من يعذره منه. قوله: "من يعذرني" قال النووي: معناه: من يقوم بعذري إن كافأته على قبح فعاله ولا يلومني على ذلك؟، وقيل: معناه: من ينصرني، والعذير الناصر، "الأوس" و"الخزرج" قبيلتان من الأنصار. قوله: "احتملته الحمية" أي أغضبته.