صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
شَدِيدٌ ¬ (١)، فَهَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "فَتُعْطِي صَدَقَتَهَا؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "فَهَلْ تَمْنَحُ مِنْهَا؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "فَتَحْلُبُهَا يَوْمَ وِرْدِهَا ¬ (٢)؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "فَاعْمَلْ مِنْ وَرَاءِ الْبِحَارِ ¬ (٣)، فَإِنَّ اللَّه لَنْ يَتْرُكَ ¬ (٤) ¬ (٥) مِنْ عَمَلِكَ شَيْئًا". [راجع: ١٤٥٢].
"مِنْ وَرَاءِ الْبِحَارِ" في سـ، هـ، ذ: "مِنْ وَرَاءِ التِجَارِ". [قوله: "لن يتَّرِك من عملك شيئًا" زاد في صغـ: "قال أبو عبد اللَّه: هكذا قال: "لن يتَّرِك" بتشديد التاء، والصواب: "لن يَتِرَك" بخفض التاء وتخفيفها، وتفسيره: "لن ينقُصَك"].
===
¬(١) قوله: (إن الهجرة شأنها شديد) أي لا يستطيع القيامَ بها إلا القليل، وقد مرّ الحديث مع بيانه (برقم: ١٤٥٢) في "باب زكاة الإبل".
¬ (٢) قوله: (يوم وِردها) بالكسر، أي يوم نوبة شربها، وذلك لأن الحلب يومئذ أوفق للناقة وأرفق للمحتاجين، قوله: "يَتِرك" نحو يَعِدُك، من الوتر، وهو النقص، وفي بعضها: "يتَّرك" بلفظ مضارع الافتعال، قال البخاري: الرواية بالتشديد، والصواب بالتخفيف، من الوتر، "ك" (١١/ ١٥٣)، "خ" (٢/ ٢٤٢).
¬ (٣) قوله: (من وراء البحار) بالموحدة والحاء المهملة، أي القرى والْمُدُن، والعرب يسميها البحار والبحر، أي إذا كان هذا صنيعك فالزم أرضك وإن كانت من وراء البحار، كذا في "التنقيح" (٢/ ٥٧٧)، قال القسطلاني (٦/ ٧٤): ولأبي ذر عن المستملي والكشميهني: "من وراء التجار" بكسر الفوقية وبالجيم بدل الموحدة والحاء، انتهى.
¬ (٤) أي: لن ينقصك، "قس" (٦/ ٧٤).
¬ (٥) بإسكان التاء من الترك، وبكسرها من النقص؛ ﴿وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ﴾ [محمد: ٣٥].