صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
ثَمَنُ خَمْسَةِ فىَ دَرَاهِمَ ¬ (١)، فَقَالَتِ: ارْفَعْ بَصَرَكَ إِلَى جَارِيَتِي ¬ (٢)، انْظُرْ إِلَيْهَا فَإِنَّهَا تُزْهَى ¬ (٣) أَنْ تَلْبَسَهُ ¬ (٤) فِي الْبَيْتِ، وَقَدْ كَانَ لِي مِنْهُنَّ ¬ (٥) دِرْعٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ تُقَيَّنُ ¬ (٦) بالْمَدِينَةِ إِلَّا أَرْسَلَتْ إِلَيَّ تَسْتَعِيرُهُ. [تحفة: ١٦٠٤٤].
"ثَمَنُ خَمْسَةِ دَرَاهِمَ" في نـ: "ثَمَنُ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ" بالرفع فيهما، وفي أخرى: "ثُمِّنَ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ". "تُزْهَى" في ذ: "تَزْهَى" [بفتح أوله].
===
¬(١) قوله: (ثمن خمسة دراهم) قال القسطلاني (٦/ ٦٩): برفع "ثمن" وجرِّ "خمسة" في الفرع وأصله وغيرهما من الأصول المعتمدة التي وقفتُ [عليها]، وقال في "الفتح" (٥/ ٢٤٢): ثمن بالنصب بتقدير فعل، وخمسة بالخفض على الإضافة، أو برفع ثمن وخمسة على حذف الضمير، والتقدير: ثمنه خمسة، وروي بضم أوله وتشديد الميم على لفظ الماضي، ونصب خمسة على نزع الخافض، أي قُوِّم بخمسة دراهم، ووقع في رواية ابن شبويه وحده "خمسة الدراهم"، انتهى كلام "الفتح".
¬ (٢) لم أعرف اسمها، "ف" (٥/ ٢٤٢).
¬ (٣) قوله: (تزهى) بضم أوله أي تأنف أو تتكبر، وهو من الحروف التي جاءت بلفظ البناء للمفعول وإن كان بمعنى الفاعل مثل: عني بالأمر، ونُتجِت الناقة. قلت: وهو في رواية أبي ذر "تزهى" بفتح أوله، وقد حكاها ابن دريد، وقال الأصمعي: لا يقال بالفتح، قوله: "تُقَيَّن" بالقاف أي تُزَيَّن، كذا قاله ابن حجر (٥/ ٢٤٢).
¬ (٤) أي: الجارية تتكبر عن لبسها، "ك" (١١/ ١٤٩).
¬ (٥) أي: من الدروع أو من بين النساء، "ك" (١١/ ١٤٩).
¬ (٦) أي: تزيّن، "ك" (١١/ ١٤٩).