صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
الصَّدَقَةِ، فَلَمَّا قَدِمَ قَالَ: هَذَا لَكُمْ، وَهَذَا أُهْدِيَ لِي، قَالَ: "فَهَلَّا جَلَسَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ أَوْ بَيْتِ أُمِّهِ، فَيَنْظُرَ أَيُهْدَى لَهُ أَمْ لَا؟ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَأْخُذُ أَحَدٌ مِنْهُ ¬ (١) شَيئًا إِلَّا جَاءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُهُ ¬ (٢) عَلَى رَقَبَتِهِ، إِنْ كَانَ بَعِيرًا لَهُ رُغَاءٌ، أوْ بَقَرَةً لَهَا خُوَارٌ، أَوْ شاةً تَيْعَرُ -ثُمَّ رَفَعَ يَدَيهِ، حَتَّى رَأَيْنَا عُفْرَةَ إِبْطَيْهِ- اللهمَّ هَلْ بَلَّغْتُ اللهمَّ هَلْ بَلَّغْتُ" ثَلَاثًا. [راجع: ٩٢٥].
"أَيُهْدَى لَهُ" كذا في ذ، وفي نـ: "يُهْدَى لَهُ"، [و"لَهُ" في سـ، حـ: "إلَيهِ"، كما في "قس"]. "يَدَيهِ" في نـ: "بِيَدَيْهِ".
===
الموحدة وفتح التحتية المشددة، ويقال: اللتبية بضم اللام وسكون الفوقية وفتحها وكسر الموحدة، [وفي "صغـ": المحدثون يقولون: ابن الأتبية، والصواب: ابن اللتبية، باللام وسكون التاء، واسمه عبد الله] فيه أربعة أقوال، قال الكرماني (١١/ ١٣٠): والأصح أنه باللام وسكون الفوقية، وأنها نسبة إلى بني لُتب: قبيلة معروفة، قوله: "رغاء" بضم الراء: صوت ذوات الخف، و"الخوار" بالضمِّ: صوت البقر، قوله: "تَيْعَر" من اليُعار هو صوت الشاة، والعفرة بضم العين وسكون الفاء: البياض الذي فيه شيء كلون الأرض.
وفي الحديث: أن هدايا العمال يجب أن تُجْعل في بيت المال، وأنه ليس لهم منها شيء إلا أن يستأذنوا الإمام في ذلك، والمطابقة تؤخذ من معنى الحديث؛ لأنه ﷺ أنكر على عامله على أخذ الهدية؛ لأنها هدية تهدى لأجل علة، كذا في "العيني" (٩/ ٣١٩ - ٤٢٠).
¬ (١) أي: من مال الصدقة، "ع" (٩/ ٤١٩).
¬ (٢) جملة حاليّة.