Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١٢ - باب عتق المشرك

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٥/ ٣٧١

٢٥٣٨ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (١)، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ¬ (٢)، عَنْ هِشَامٍ ¬ (٣)، أَخْبَرَنِي أَبِي ¬ (٤): أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ ¬ (٥) أَعْتَقَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِائَةَ رَقَبَةٍ، وَحَمَلَ عَلَى مِائَةِ بَعِيرٍ ¬ (٦)، فَلَمَّا أَسْلَمَ حَمَلَ عَلَى مِائَةِ بَعِيرٍ، وَأَعْتَقَ مِائَةَ رَقَبَةٍ، قَالَ: فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ ¬ (٧) أَشْيَاءَ كُنْتُ أَصْنَعُهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، كُنْتُ أَتَحَنَّثُ بِهَا؟

===

¬(١) " عبيد بن إسماعيل" أبو محمد القرشي.

¬ (٢) "أبو أسامة" حماد بن أسامة.

¬ (٣) "هشام" ابن عروة بن الزبير بن العوّام.

¬ (٤) "أبي" عروة المذكور.

¬ (٥) "حكيم بن حزام" ابن خويلد بن أسد بن عبد العزى القرشي الأسدي ابن أخي خديجة أم المؤمنين، أسلم يوم الفتح وصَحِبَ، "قس" (٥/ ٦٢٣).

¬ (٦) قوله: (حمل على مئة بعير) أي: في الحجّ، لما روي أنه حجّ في الإسلام ومعه مائة بدنة قد جلّلها بالحبرة، ووقف بمائة عبد وفي أعناقهم أطواق الفضة، فنحر وأعتق الجميع، قوله: "أتحنّث" بالحاء المهملة، قوله: "يعني أَتَبَرَّر" تفسير "أتحنّث"، وهو التفعل، من البِرِّ، أي: أطلب بها البِرَّ والإحسان إلى الناس، والتقرب إلى الله تعالى، وهذا التفسير من هشام بن عروة، دلّ عليه رواية مسلم.

وفي الحديث: أن عتق المشرك على وجه التطوع جائز حيث جعل عتق مائة رقبة في الجاهلية من أفعال الخير المجازى بها عند الله المتقرِّب بها إليه بعد الإسلام، وهو قوله: "أسلمت على ما سلف لك من خير"، وليس المراد به صحّته في حال الكفر، بل إذا أسلم ينتفع بذلك الخير الذي فعله في الكفر، كذا في "العيني" (٩/ ٣٤١).

¬ (٧) معناه: أخبرني، "ع" (٩/ ٣٤١).