Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٧ - باب إذا قال لعبده: هو لله، ونوى العتق، والإشهاد في العتق

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٥/ ٣٦١

٢٥٣٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ¬ (١)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ ¬ (٢)، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٣)، عَنْ قَيْسٍ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّهُ لَمَّا أَقْبَلَ يُرِيدُ الإِسْلَامَ وَمَعَهُ غُلَامُهُ، ضَلَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ، فَأَقْبَلَ بَعْدَ ذَلِكَ وَأَبُو هُرَيْرَةَ جَالِسٌ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، هَذَا غُلَامُكَ قَدْ أَتَاكَ"، فَقَالَ: أَمَا إِنِّي أُشْهِدُكَ أَنَّهُ حُرٌّ، قَالَ: فَهُوَ حِينَ يَقُولُ:

"بَعْدَ ذَلِكَ" في ذ: "بَعْدَ ذَاكَ".

===

الإشهاد "في العتق". قوله: "يريد الإسلام" جملة حالية، وكذا قوله: "ومعه غلامه" جملة حالية، قوله: "ضلّ" أي: تاه كلُّ واحد منهما، وذهب إلى ناحية، قوله: "وعنائها" بفتح المهملة وتخفيف النون، أي: تعبها ومشقتها، قوله: "دارةِ الكفر" هي دارة الحرب، والدارة أخصّ من الدار، ويروى: "دارةِ" بالإضافة إلى الضمير، وحينئذٍ يكون "الكفر" بدلًا منه بدل الكل من الكل.

فإن قلت: الشعر لمن؟ قلت: ظاهره أنه لأبي هريرة، ولكنه غير مشهور بالشعر، وحكى ابن التين أنه لغلامه، وحكى الفاكهي أن البيت المذكور لأبي مرثد الغنوي في قصة له، فإذا كان كذلك يكون أبو هريرة قد تمثّل به.

قال ابن بطال: فيه العتق عند بلوغ الأمل والنجاة مما يخاف، كما فعل أبو هريرة حين أنجاه الله من دار الكفر ومن ضلاله في الليل عن الطريق، وكان إسلام أبي هريرة في سنة ست من الهجرة، "عمدة القاري" (٩/ ٣٢٨ - ٣٢٩).

¬ (١) الهمداني، "قس" (٥/ ٦١٢).

¬ (٢) "محمد بن بشر" العبدي الكوفي.

¬ (٣) "إسماعيل" ابن أبي خالد الأحمسي البجلي.

¬ (٤) هو ابن أبي حازم، واسمه عوف، "قس" (٥/ ٦١٢).