صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٢٥٢٨ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ¬ (١)، ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٢)، ثَنَا مِسْعَرٌ ¬ (٣)، عَنْ قَتَادَةَ ¬ (٤)، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى ¬ (٥)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ ¬ (٦) لِي عَنْ أُمَّتِي مَا وَسْوَسَتْ بِهِ صُدُورُهَا، مَا لَمْ تَعْمَلْ ¬ (٧) أَوْ تَكَلَّمْ". [طرفاه ٥٢٦٩، ٦٦٦٤، أخرجه: م ١٢٧، د ٢٢٠٩، ت ١١٨٣، س ٣٤٣٤، ق ٢٠٤٠، تحفة: ١٢٨٩٦].
"حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ" في ذ: "حَدَّثَنِي الْحُمَيْدِيُّ".
===
¬(١) هو عبد الله بن الزبير، "قس" (٥/ ٦٠٩).
¬ (٢) ابن عيينة.
¬ (٣) ابن كِدام، "قس" (٥/ ٦٠٩).
¬ (٤) ابن دعامة.
¬ (٥) من ثقات التابعين، "قس" (٥/ ٦٠٩).
¬ (٦) أي: عفا.
¬ (٧) قوله: (ما وسوسَتْ به صدورها ما لم تعمل) أي: في العمليات، "أو تكلَّم" في القوليات، الوسوسة تردُّدُ الشيء في النفس من غير أن تطمئنّ إليه وتستقرّ عنده، قاله العيني (٩/ ٣٢٦).
اعلم أن لأعمال القلب أربع مراتب: الأول: الخاطر، كما لو خطر له صورة امرأة مثلًا خلف ظهره في الطريق لو التفت إليها لرآها، والثاني: هيجان الرغبة إلى الالتفات إليها، ويسمى ميل الطبع، والأول حديث النفس، والثالث: حكم القلب بأن ينظر إليها ويسمى اعتقادًا، والرابع: تصميم العزم على الالتفات وجزم النية، ويسمى عرفًا بالقلب، أما الأولان: فلا يؤاخَذُ بهما، وهما المراد بحديث الباب، وأما الثالث: فالاختياري منه يؤاخَذُ به، والاضطراري لا يؤاخذ به، وأما الرابع: فإنه يؤاخَذُ به، كذا في "الإحياء" (٣/ ٣٧).