Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٢٥ - باب الغرفة والعلية المشرفة وغير المشرفة في السطوح وغيرها

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٥/ ٢٨١

فَلَمَّا وَلَّيْتُ مُنْصَرِفًا ¬ (١)، فَإِذَا ¬ (٢) الْغُلَامُ يَدْعُونِي قَالَ: أَذِنَ لَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَإِذَا هُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى رُمَالِ حَصِيرٍ ¬ (٣)

===

¬(١) نصب على الحال، "ع" (٩/ ٢٢٧).

¬ (٢) للمفاجأة، "ع" (٩/ ٢٢٧).

¬ (٣) قوله: (على رمال حصير) بكسر الراء وضمِّها: ما رُمِل أي نُسِجَ من حصير وغيره، يقال: رمل الحصير نسجه، والمراد ضلوعه المتداخلة بمنزلة الخيوط في الثوب النسيج، وقيل: الرمال جمع رمل بمعنى مرمول، والمراد أنه لم يكن فوق الحصير فراش ولا غيره، ولم يكن بينهما حائل، قوله: "متَّكِئ" خبر مبتدأ محذوف أي: هو متّكئ، قوله: "على وسادة" بكسر الواو وهي المخدة، قوله: "من أدم" بفتحتين، وهو اسم لجمع أديم، وهو الجلد المدبوغ المصلَحُ بالدباغ، قوله: "طلّقتَ نساءك؟ همزة الاستفهام فيه مقدرة، أي: أطلقت؟، قوله: "أستأنس" أي: أتبصر هل يعود رسول الله ﷺ إلى الرضى، أو هل أقول قولًا أطيب به وقته وأزيل منه غضبه.

قوله: (غير أهبة) بالفتحات جمع إهاب على غير القياس، والإهاب الجلد الذي لم يُدْبَغ، والقياس أن يجمع الإهاب على أُهُبٍ بضمتين، قوله: "فليوسِّعْ" هذه الفاء عطف على محذوف، لأنه لا يصلح أن يكون جوابًا للأمر، لأن مقتضى الظاهر أن يقال: ادْعُ الله أن يوسِّعَ، فتقدير الكلام هكذا، وقوله: "فليوسِّع" عطف عليه للتأكيد، قوله: "أو في شكٍّ؟ " يعني: هل أنتَ في شكٍّ، والمشكوك هو المذكور بعده، وهو تعجيل الطيبات.

قوله: (فاعتزل النَّبي ﷺ) ابتداء كلام من عمر ﵁ بعد فراغه من كلامه الأول، فلذلك عطف بالفاء، قوله: "من أجل ذلك الحديث" أي: اعتزاله إنما كان من أجل إفشاء ذلك الحديث، وهو ما روي أن رسول الله ﷺ خلا بمارية في يوم عائشة، وعلمت بذلك حفصة، فقال لها النبي ﷺ: