Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١٠ - باب من كانت له مظلمة عند الرجل فحللها له هل يبين مظلمته؟

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٥/ ٢٥٣

لَا يَكُونَ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ، إِنْ كَانَ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ أُخِذَ مِنْهُ بِقَدْرِ مَظْلَمَتِهِ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ صَاحِبِهِ فَحُمِلَ عَلَيْهِ". قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أبِي أُوَيْسٍ: إِنَّمَا سُمِّيَ الْمَقْبُرِيَّ لأَنَّهُ كَانَ يَنْزِلُ نَاحِيَةَ الْمَقَابِرِ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَسَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ هُوَ مَوْلًى لِبَنِي لَيْثٍ، وَهُوَ سَعِيدُ بْنُ أبِي سَعِيدٍ، وَاسْمُ أبِي سَعِيدٍ كَيْسَانُ. [طرفه: ٦٥٣٤، تحفة: ١٣٠٢٨].

"وَإنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ" في نـ: "وَإنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ". "قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: … " إلخ، ثبت في هـ. "كَانَ يَنْزِلُ" كذا في ذ، وفي نـ: "كَانَ نَزَلَ". "مَوْلًى لِبَنِي لَيْثٍ" في نـ: "مَولَى بَنِي لَيْثٍ".

===

واختلفوا فيمن بينهما ملابسة أو معاملة ثم حلَّل بعضهما بعضًا من كل ما جرى بينهما من ذلّ (١)، فقال قوم: إن ذلك براءة له في الدنيا والآخرة وإن لم يبيّن مقداره، وقال آخرون: إنما تصحّ البراءة إذا بيَّن له وعرف ما عنده أو قارب ذلك بما لا مشاحة في ذكره، وهذا الحديث حجة لهذا؛ لأن قوله ﷺ: "أُخِذ منه بقدر مظلمته" يدلّ أنه يجب (٢) أن يكون معلوم القدر ومشارًا إليه، انتهى. كذا قاله المهلب.

واعترض عليه ابن التين قال: إن هذا حيث يقبض المظلوم من الظالم فيأخذ بقدر حقّه، وهذا متفق عليه، إذ لا يتجاوز المظلوم قدر حقه أصلًا، وإنما الكلام إذا أسقط الحق، هل يشترط معرفة بقدره أو لا؟ والحديث يدل على عدم الاشتراط؛ لأنه أطلق التحلل من غير تعرض إلى معرفة القدر.