Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١٢ - باب

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٥/ ٢٣٧

عَنْ أَبِي بَكْرٍ ¬ (١) قَالَ: انْطَلَقْتُ ¬ (٢)، فَإِذَا ¬ (٣) أَنَا بِرَاعِي غَنَمٍ يَسُوقُ غَنَمَهُ، فَقُلْتُ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قَالَ: لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَسَمَّاهُ فَعَرَفْتُهُ، فَقُلْتُ: هَلْ فِي غَنَمِكَ مِنْ لَبَنٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقُلْتُ: فَهَلْ أَنْتَ حَالِبٌ لِي؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَمَرْتُهُ ¬ (٤) فَاعْتَقَلَ شَاةً مِنْ غَنَمِهِ، ثُمَّ أَمَرْتُهُ أَنْ يَنْفُضَ ضَرْعَهَا مِنَ الْغُبَارِ، ثُمَّ أَمَرْتُهُ أَنْ يَنْفُضَ كَفَّيْهِ، فَقَالَ: هَكَذَا -ضَرَبَ إِحْدَى كَفَّيْهِ

"فَقُلْتُ: مِمَّنْ" في ذ: "قُلْتُ: مِمَّنْ"، وفي نـ: "لِمَنْ". "فَهَلْ أَنْتَ" في نـ: "هَلْ أَنْتَ". "فَقَالَ: هَكَذَا" في قتـ: "قَالَ: هَكَذَا".

===

¬(١) الصديق، "قس" (٥/ ٤٩٥).

¬ (٢) قوله: (انطلقتُ) أي: حين كان مع رسول الله ﷺ قاصدَيْن الهجرة إلى المدينة، قوله: "يسوق غنمه" جملة حالية، قوله: "هل في غنمك من لبنٍ" بفتح الموحدة في رواية الأكثرين، وحكى عياض رواية ضم اللام وسكون الباء، أي: شاة ذات لبن، كذا قاله بعضهم، وليس كذلك، وإنما اللبن بضم اللام وسكون الباء جمع لبنةٍ، وكذلك لبن بكسر اللام، قاله العيني (٩/ ١٨٠)، وكذا في "القاموس" (ص: ١١٣٣) أيضًا.

¬ (٣) للمفاجأة.

¬ (٤) قوله: (فأمرته) أي بالاعتقال، وهو الإمساك، يقال: اعتقلت الشاة إذا وضعتَ رجليها بين فخذيك أو ساقيك لتحلبها، قوله: "كثبة" بضم الكاف وسكون المثلثة وفتح الموحدة: وهو قَدْرُ حلبة، وقيل: القليل منه، وقيل: القدح من اللبن، قوله: "إداوةً" وهي الركوة، قاله العيني (٩/ ١٨٠).

قال الكرماني (١١/ ١٣): فإن قلت: ما التلفيق بينه وبين ما تقدّم آنفًا من حديث: "لا يحلبنّ أحدٌ ماشية أحد"؟ قلت: كان هنا إذن عادي أو كان صاحبه صَدِيقَ الصِّدِّيق، أو كان كافرًا حربيًا، أو كان حالهما حال اضطرار، أو من جهة أن النبي ﷺ أولى بالمؤمنين، انتهى.