Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٤ - باب إذا لم يوجد صاحب اللقطة بعد سنة فهي لمن وجدها

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٥/ ٢٢١

٢٤٢٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (١)، ثَنَا مَالِكٌ ¬ (٢)، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٣)، عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ، عَنْ زيْدِ بْنِ خَالِدٍ ¬ (٤) قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ ¬ (٥) إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَسَأَلَهُ عَنِ اللُّقَطَةِ، فَقَالَ: "اعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا، ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا، وَإِلَّا فَشَأْنُكَ ¬ (٦) بِهَا"، قَالَ: فَضَالَّةُ الْغَنَمِ؟ قَالَ: "هِيَ لَكَ أَوْ لأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ"، قَالَ: فَضَالَّةُ الإِبِلِ؟ قَالَ: "مَا لَكَ وَلَهَا ¬ (٧)، مَعَهَا سِقَاؤُهَا

"ثَنَا مَالِكٌ" في نـ: "أَخْبَرَنَا مالِكٌ".

===

وقال ابن بطال [٦/ ٤٥٤]: إذا جاء صاحب اللقطة بعد الحول لَزِمَ على مُلْتَقِطِها أن يردّها، وعلى هذا إجماع أئمة الفتوى، وزعم بعض من نَسَبَ نفسَه إلى العلم أنها لا تؤدَّى إليه بعد الحول، استدلالًا بقوله ﷺ: "فشأنك بها"، قال: فهذا يدلّ على ملكها، قال: وهذا القول يؤدِّي إلى تناقض السنن، إذ قال: "فأدِّها إليه"، "عمدة القاري" (٩/ ١٦٥).

¬ (١) "عبد الله بن يوسف" التِّنِّيسي.

¬ (٢) "مالك" هو ابن أنس الإمام المدني.

¬ (٣) "ربيعة بن أبي عبد الرحمن" المشهور بالرأي -بسكون الهمزة- المدني.

¬ (٤) "يزيد" و"زيد" تقدَّما آنفًا.

¬ (٥) "جاء رجل" أي: أعرابي كما في السابقة أو هو بلال أو سويد والد عقبة.

¬ (٦) بالنصب، أي: الزم شأنك، وبالرفع بالابتداء وخبره محذوف، تقديره: فشأنك مباح أو جائز، أو نحو ذلك، والشأن الخطب والأمر، "عيني" (٩/ ١٦٦).

¬ (٧) قوله: (ما لك ولها) أي: ما لك وأخذها والحال أنها مستقلّة بأسبابٍ تعيشها، فيكون قوله: "معها سقاؤها" على تقدير الحال، "ع" (٩/ ١٦٦).