Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١٤ - باب إذا وجد ماله عند مفلس

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٥/ ١٧٥

فِي الْبَيْعِ وَالْقَرْضِ وَالْوَدِيعَةِ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ

وَقَالَ الْحَسَنُ ¬ (١) ¬ (٢): إِذَا أَفْلَسَ وَتَبَيَّنَ لَمْ يَجُزْ عِتْقُهُ، وَلَا بَيْعُهُ وَلَا شِرَاؤُهُ. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ ¬ (٣): قَضَى عُثْمَانُ ¬ (٤): مَنِ اقْتَضَى مِنْ

"وَلَا بَيْعُهُ وَلَا شِرَاؤُهُ" في شحج: "وَلَا شِرَاؤُهُ وَلَا بَيْعُهُ".

===

وصورته: أن يبيع رجل متاعًا لرجل، ثم أفلس الرجل الذي اشتراه، ووجد البائع متاعه الذي باعه عنده، "فهو أحقّ به" من غيره من الغرماء، وفيه خلاف نذكره عن قريب. قوله: "والقرض" صورته: أن يُقْرِضَ لرجل مما يصحّ فيه القرض، ثم أفلس المستقرض، فوجد المقرض ما أقرضه عنده، فهو أحق به من غيره، وفيه الخلاف أيضًا. قوله: "والوديعة" صورته: أن يُوْدِعَ رجل عند رجل وديعة، ثم أفلس المودَع، فالمودِع -بكسر الدال- أحق به من غيره بلا خلاف، وقيل: إدخال البخاري القرض والوديعة مع الدَّين إما لأن الحديث مطلق، وإما لأنه وارد في البيع، والحكم في القرض والوديعة أولى.

¬ (١) هو البصري.

¬ (٢) قوله: (قال الحسن) هو البصري: "إذا أفلس" أي: رجل أو شخص "وتبَيَّنَ" أي ظهر إفلاسه عند الحاكم، فلا يجوز عتقه … إلخ، وقَيَّدَ به لأنه لما لم يتَبَيَّنْ إفلاسه عند الحاكم يجوز تصرُّفه في الأشياء كلِّها، وأما عند التبيُّنِ فعند إبراهيم النخعي: بيع المحجور وابتياعه جائز، وعند أكثر العلماء: لا يجوز إلا إذا وقع منه البيع لوفاء الدين، وعند البعض: يوقف، وبه قال الشافعي في قول، واختلفوا في إقراره، فالجمهور على قَبوله، "ع" (٩/ ١١٦ - ١١٧).

¬ (٣) "قال سعيد بن المسيب" هذا مما وصله أبو عبيد في "كتاب الأموال".

¬ (٤) ابن عفان.