صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
مِمَّا أَعْطَى ¬ (١) وَهُوَ كَاذِبٌ ¬ (٢)، وَرَجُلٌ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ كَاذِبَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ لِيَقْتَطِعِ بِهَا مَالَ رَجُلٍ مُسْلِمِ، وَرَجُلٌ مَنَعَ فَضْلَ مَائِهِ ¬ (٣)، فَيَقُول اللهُ: الْيَوْمَ أمْنَعُكَ فَضْلِي ¬ (٤)، كَمَا مَنَعْتَ فَضْلَ مَاءٍ لَمْ تَعْمَلْ يَدَاكَ"، قَالَ عَلِيٌّ ¬ (٥): ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٦) غَيْرَ مَرَّةٍ، عَنْ عَمْرٍو ¬ (٧) سَمِعَ أَبَا صَالِحٍ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ. [راجع: ٢٣٥٨، أخرجه: م ١٠٨، تحفة: ١٢٨٥٥].
"فَضْلَ مَائِهِ" كذا في ذ، وفي نـ: "فَضلَ مَاءً". "فَضْلَ مَاءٍ لَمْ تَعْمَلْ" في نـ: "فَضْلَ مَا لَمْ تَعْمَلْ".
===
¬(١) قوله: (لقد أعطي بها أكثر مما أعطى) على صيغة المجهول، ويروى على صيغة المعلوم، أي: أكثر مما أعطى فلان الذي يستامه، قوله: "بعد العصر" هذا ليس بقيد، وإنما خرج هذا مخرج الغالب إذ كانت عادتهم الحلف بمثله، وقيل: لأن وقت العصر وقت تعظم فيه المعاصي، لأنه وقت صعود ملائكة النهار. قوله: "ليقتطع"، أي ليأخذ قطعة، "عيني" (٩/ ٦٥)، "ك" (١٠/ ١٨١).
¬ (٢) جملة حالية، "ع" (٩/ ٨٢).
¬ (٣) دلّ هذا على [أنه] أحق بالأصل الذي في حوضه أو في قربته، وبه المطابقة، "ع" (٩/ ٨٢).
¬ (٤) قوله: (اليوم أمنعك فضلي) أي: إنك إذا كنت تمنع فضلَ الماء الذي ليس بعملك، وإنما هو رزق ساقه الله إليك، أمنعك اليوم فضلي مجازاة لما فعلتَ، "ع" (٩/ ٨٢).
¬ (٥) ابن المديني.
¬ (٦) ابن عيينة.
¬ (٧) ابن دينار.