صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
قَالَ ظُهَيْرٌ: لَقَدْ نَهَانَا ¬ (١) رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ أَمْرٍ كَانَ بِنَا رَافِقًا ¬ (٢)، قُلْتُ: مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَهُوَ حَقٌّ، قَالَ دَعَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ: "مَا تَصْنَعُونَ بِمَحَاقِلِكُمْ ¬ (٣)؟ "، قُلْتُ: نُؤَاجِرُهَا عَلَى الرَّبِيعِ، وَعَلَى الأَوْسُقِ مِنَ التَّمْرِ وَالشَّعِيرِ، قَالَ: "لَا تَفْعَلُوا، ازْرَعُوهَا ¬ (٤)، أَوْ أَزْرِعُوهَا ¬ (٥)، أَوْ أَمْسِكُوهَا"، قَالَ رَافِعٌ: قُلْتُ: سَمْعًا وَطَاعَةً ¬ (٦).
"عَلَى الرَّبِيعِ" في هـ: "عَلَى الرُّبُعِ"، وفي سـ، [حـ، ذ]: "عَلَى الرُّبَيعِ" بالتصغير.
===
¬(١) بيّنه بقوله: "لا تفعلوا".
¬ (٢) أي: ذا رفق.
¬ (٣) قوله: (بمحاقلكم) أي: بمزارعكم، جمع محقل من الحقل، وهو الزرع، وقيل: ما دام أخضر، قوله: "على الربيع" بفتح الراء وكسر الموحدة، وهي موافقة للرواية الأخيرة، وهي قوله: "على الأربعاء"، فإن الأربعاء جمع ربيع، وهو النهر، وفي رواية المستملي: "الرُّبَيْع" على التصغير، ووقع للكشميهني "على الرُبُع" بضمتين، وهي موافقة لحديث جابر المذكور بعد، لكن المشهور في حديث رافع الأول، والمعنى أنهم كانوا يكرون الأرض ويشترطون لأنفسهم ما ينبت على الأنهار، "فتح" (٥/ ٢٣).
¬ (٤) قوله: (ازرعوها) بكسر الهمزة من زرع يزرع، أي: ازرعوها بأنفسكم، قوله: "أو أَزْرِعوها" من الإزراع، كلمة أو للتخيير لا للشك، وهو تخيير من رسول الله ﷺ بين الأمور الثلاثة: أن يزرعوا بأنفسهم، أو يجعلوها مزرعة للغير مجانًا، أو يمسكوها معطَّلة، "ع" (٩/ ٤٠).
¬ (٥) فيه الترجمة.
¬ (٦) أي: أسمع كلامك سمعًا، وأطيعك طاعة، وبالرفع أي: كلامك أو أمرك سمع وطاعة، أي: مسموع ومطاع، "ع" (٩/ ٤٠).