صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
وَكَانَتْ مُسْتَقْبِلَةَ الْمَسْجِدِ ¬ (١)، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدْخُلُهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهَا طَيِّبٍ، فَلَمَّا نَزَلَتْ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ قَامَ أَبُو طَلْحَةَ ¬ (٢) إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُول اللهِ، إِنَّ الله تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ¬ (¬٣)﴾ [آل عمران: ٩٢]. وَإِنَّ أَحَبَّ أَمْوَالِي إِلَيَّ بِيْرُحَاءَ، وَإِنَّهَا صَدَقَةٌ لِلَّهِ أَرْجُو بِرَّهَا وَذُخْرَهَا ¬ (٤) عِنْدَ الله، فَضَعْهَا يَا رَسولَ اللهِ حَيْثُ شِئْتَ، فَقَالَ: "بَخٍ ¬ (٥)، ذَلِكَ مَالٌ رَائِحٌ ¬ (٦)، ذَلِكَ مَالٌ رَائِحٌ ¬ (٧)، قَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتَ فِيهَا، وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا فِي الأَقْرَبِينَ"، قَالَ: أَفْعَلُ ¬ (٨) يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَسَمَهَا أَبُو طَلْحَةَ فِي أَقَارِبِهِ وَبَنِي عَمِّهِ. تَابَعَهُ إِسْمَاعِيلُ، عَنْ مَالِكٍ. وَقَالَ رَوْحٌ ¬ (٩)،
===
فتح الموحدة وسكون التحتية وفتح الراء وقصر الحاء، وهو بستان، انتهى. وتقدم الحديث مع متعلقاته (برقم: ١٤٦١) في "باب الزكاة على الأقارب".
¬ (١) أي: النبوي.
¬ (٢) أي: زيد بن سهل.
¬ (٣) أي: لم تبلغوا حقيقة البرِّ الذي هو كمال الخير، "قس" (٣/ ٦٦٢).
¬ (٤) أي: أقدّمها فأدّخرها، "ع" (٦/ ٤٦٧).
¬ (٥) قوله: (بخ) بفتح الموحدة وسكون المعجمة وكسرها [منوَّنة]، وبالتخفيف والتشديد فيهما، فهي أربعة كلمات تقال عند مدح الشيء والرضا به، "قس" (٥/ ٣٣٢).
¬ (٦) بالهمزة والحاء المهملة في الفرع، "قس" (٥/ ٣٣٢).
¬ (٧) بالتكرار مرّتين، أي: ذاهب، "قس" (٥/ ٣٣٢).
¬ (٨) مضبوط في الطرق كلها بهمزة قطع على أنه فعل مستقبل، "ف" (٤/ ٤٩٣).
¬ (٩) يعني روح بن عبادة وافق في الرواية عن مالك في الإسناد والمتن إلا في هذه اللفظة، "ف" (٤/ ٤٩٣).