صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
وَلَكَ ظَهْرُهُ ¬ (١) إِلَى الْمَدِينَةِ"، فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ أَخَذْتُ أَرْتَحِلُ، قَالَ: "أَيْنَ تُرِيدُ؟ "، قُلْتُ: تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً قَدْ خَلَا مِنْهَا ¬ (٢)، قَالَ: "فَهَلَّا جَارِيَةً ¬ (٣) تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ؟ "، قُلْتُ: إِنَّ أَبِي قَدْ تُوُفِّيَ وَتَرَكَ بَنَاتٍ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَنْكِحَ امْرَأَةً قَدْ جَرَّبَتْ ¬ (٤) وَخَلَا مِنْهَا، قَالَ: "فَذَلِكَ"، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ قَالَ: "يَا بِلَالُ اقْضِهِ ¬ (٥) وَزِدْهُ"، فَأَعْطَاهُ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ، وَزَادَهُ قِيرَاطًا، قَالَ جَابِرٌ: لَا تُفَارِقُنِي زِيَادَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَمْ يَكُنِ
"لَا تُفَارِقُنِي" في نـ: "لَا يُفَارِقُنِي".
===
¬(١) قوله: (ولك ظهره) أي لك أن تركب إلى المدينة، وهذا إعارة من رسول الله ﷺ وإباحة للانتفاع، لا أنه كان شرطًا للبيع، قاله الكرماني (١٠/ ١٣٨)، وفي رواية للنسائي (٤٦٤٠): "وقد أعرتُكَ ظهره إلى المدينة".
¬ (٢) أي: مات عنها زوجها، "ع" (٨/ ٦٨٧)، "ك" (١٠/ ١٣٩).
¬ (٣) أي: هلَّا تزوجتَ جارية، "ك" (١٠/ ١٣٩).
¬ (٤) قوله: (قد جَرَّبَتْ) أي: اختبرتْ حوادث الدهر، وصارت ذات تجربة تقدر على تَعَهُّدِ أخواتي وتَفَقُّدِ أحوالهن، قوله: "قال: فذلك" أي: قال ﵁: فذلك، وهو مبتدأ وخبره محذوف أي: فذلك مبارك، ونحوه، "ك" (١٠/ ١٣٩).
¬ (٥) قوله: (اقضه) أي: اقض دينه، وهو ثمن الجمل، "وَزِدْه" أي: زِدْ على الثمن، "فأعطاه وزاده قيراطًا" فيه المطابقة للترجمة، فإنه ﷺ لم يذكر عند أمره بإعطاء الزيادة مقدارها، فاعتمد بلال على العرف في ذلك فزاده قيراطًا، كذا في "الفتح" (٤/ ٤٨٥) و"العيني" (٨/ ٦٨٥، ٦٨٧).