صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فِي صَاغِيَتِي ¬ (١) ¬ (٢) بِمَكَّةَ، وَأَحْفَظَهُ فِي صَاغِيَتِهِ ¬ (٣) بِالْمَدِينَةِ، فَلَمَّا ذَكَرْتُ الرَّحْمَنَ قَالَ: لَا أَعْرِفُ الرَّحْمَنَ ¬ (٤)، كَاتِبْنِي بِاسْمِكَ الَّذِي كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَكَاتَبْتُهُ ¬ (٥): عَبْدُ عَمْرٍو ¬ (٦)، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ خَرَجْتُ إِلَى جَبَلٍ لأُحْرِزَهُ ¬ (٧) حِينَ نَامَ النَّاسُ ¬ (٨)، فَأَبْصَرَهُ بِلَالٌ، فَخَرَجَ حَتَّى وَقَفَ عَلَى مَجْلِسِ الأَنْصَارِ، فَقَالَ:
"عَلَى مَجْلِسِ الأَنْصَارِ" كذا في ذ، وفي نـ: "عَلَى مَجْلِسٍ مِنَ الأَنْصَارِ".
===
¬(١) بصاد مهملة وغين معجمة: خاصة الرجل، وقيل: المراد بها المال، "ك" (١٠/ ١٣٢).
¬ (٢) مالي أو حاشيتي أو أهلي ومن يصغي إليه، أي: يميل، "قس" (٥/ ٣٠٧).
¬ (٣) [قوله: (صاغيته) لم يكن لأمية مال ولا أهل بالمدينة، فالمراد بصاغية: ما يحتاج أمية إليه بالمدينة، انتهى. انظر "اللامع" (٦/ ٢٥٢)].
¬ (٤) قوله: (لا أعرف الرحمن) أي: ما أعرف الرحمن الذي جعلتَ نفسَك عبدًا له، "ع" (٨/ ٤٧٢).
¬ (٥) قوله: (فكاتبته عبد عمرو) قال المهلب: ترك عبد الرحمن أن يكتب لفظ الرحمن؛ لأن التسمية علامة، كما فعل [ذلك] النبي ﷺ يوم الحديبية، كذا في "الكرماني" (١٠/ ١٣٢)، أي لما كتب ﷺ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، قالوا: لا نعرف الرحمن، اكتب باسمك اللهُمَّ، "ع" (٨/ ٤٧٢).
¬ (٦) هذا اسمه الذي كان في الجاهلية، "ع" (٨/ ٦٧٢).
¬ (٧) من الإحراز، لأحفظه، "ع" (٨/ ٦٧٣).
¬ (٨) أراد بذلك غفلتهم ليصون دمه، "ع" (٨/ ٦٧٣)، "ف" (٤/ ٤٨٠).