صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُؤْتَى بِالرَّجُلِ الْمُتَوَفَّى ¬ (١) عَلَيْهِ الدَّيْنُ، فَيَسْأَلُ: "هَلْ تَرَكَ لِدَيْنِهِ فَضْلًا ¬ (٢)؟ "، فَإِنْ حُدِّثَ أَنَّهُ تَرَكَ لِدَيْنِهِ وَفَاءً صَلَّى، وَإِلَّا قَالَ لِلْمُسْلِمِينَ: "صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ"، فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْفُتُوحَ ¬ (٣) قَالَ: "أَنَا أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، فَمَنْ تُوُفِّيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَتَرَكَ دَيْنًا فَعَلَىَّ قَضَاؤُهُ، وَمَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ". [أطرافه: ٢٣٩٨، ٢٣٩٩، ٤٧٨١، ٥٣٧١، ٦٧٣١، ٦٧٤٥، ٦٧٦٣، أخرجه: م ١٦١٩، ت ١٠٧٠، تحفة: ١٥٢١٦].
"فَضْلًا" في هـ: "قَضاء". "صَلَّى" في نـ: "صَلَّى عَلَيهِ".
===
¬(١) أي: الميت، "ع" (٨/ ٦٦٨).
¬ (٢) قدرًا زائدًا على مؤونة تجهيزه، "ع" (٨/ ٦٦٨).
¬ (٣) قوله: (الفتوح) أي: من الغنائم وغير ذلك، في الحديث تحريض الناس على قضاء الديون في حياتهم، والتوصُّلِ إلى البراءة منها، ولو لم يكن أمر الدَّين شديدًا لما ترك النبي ﷺ الصلاة على المديون، واختُلِفَ في أن صلاته على المديون كانت حرامًا عليه أو جائزة؟ حكي فيه وجهان، وقال النووي: الصواب الجزم بجوازه مع وجود الضامن، "ف" (٤/ ٤٧٨)، "ع" (٨/ ٦٦٨).
* * *