صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ¬ (١)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾ قَالَ: وَرَثَةً ¬ (٢)، ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ كَانَ الْمُهَاجِرُونَ لَمَّا قَدِمُوا الْمَدِينَةَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ يَرِثُ الْمُهَاجِرُ الأَنْصَارِيَّ دُونَ ذَوِي رَحِمِهِ ¬ (٣) لِلأُخُوَّةِ الَّتِي آخَى النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَهُمْ، فَلَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾ نُسِخَتْ، ثُمَّ قَالَ: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٣٣] إِلَّا النَّصْرَ ¬ (٤) وَالرِّفَادَةَ وَالنَّصيحَةَ، وَقَدْ ذَهَبَ الْمِيرَاثُ ¬ (٥) وَيُوصَى لَهُ ¬ (٦). [طرفاه: ٤٥٨٠، ٦٧٤٧، أخرجه: د ٢٩٢٢، س في الكبرى ٦٤١٧، تحفة: ٥٥٢٣].
"كَانَ الْمُهَاجِرُونَ" في نـ: "قَالَ: كَانَ الْمُهَاجِرُونَ". "عَلَى النَّبِيِّ ﷺ" ثبت في ذ. "يَرِثُ الْمُهَاجِرُ" في هـ، ذ: "وَرَثَ الْمُهَاجِرُ".
===
¬(١) " سعيد بن جبير" الأسدي مولاهم.
¬ (٢) كذا فسّرها جماعة من التابعين.
¬ (٣) قوله: (دون ذوي رحمه) أي ذوي أقربائه، "عمدة القاري" (٨/ ٦٥٨).
¬ (٤) قوله: (إلا النصر) مستثنى من الأحكام المقررَّة في الآية المنسوخة، أي: تلك الآية نسخت حكم نصيب الإرث إلا النصر، "والرِّفادة" بكسر الراء: المعاونة، والرفادة أيضًا شيء كان يترافد به قريش في الجاهلية يخرج مالًا يُشترى به للحاجِّ طعام وزبيب للنبيذ، أو هو استثناء منقطع، أي: لكن النصر ونحوه باقٍ وثابت، قال شارح "التراجم": وجه الدلالة على الكفالة أنها عقد ملتزم فيجب الوفاء به، كما يجب الوفاء في عقد الأخوة، فشبه الالتزام بالالتزام في الوفاء به، "ك" (١٠/ ١٢٢).
¬ (٥) من المتعاقدين، "ع" (٨/ ٦٥٩).
¬ (٦) أي: للمتعاقد.