Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١ - باب الكفالة في القرض والديون بالأبدان وغيرها

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٥/ ١٤

"أَنَّهُ ذَكَرَ رَجُلًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، سَأَلَ بَعْضَ بَنِي إِسْرَائِيلَ ¬ (١) أَنْ يُسْلِفَهُ ¬ (٢) أَلْفَ دِينَارٍ، فَقَالَ: ائْتِنِي بِالشُّهَدَاءِ أُشْهِدُهُمْ، فَقَالَ: كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا، قَالَ: فَأْتِنِي بِالْكَفِيلِ، قَالَ: كَفَى بِاللَّهِ كَفِيلًا، قَالَ: صَدَقْتَ، فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى، فَخَرَجَ فِي الْبَحْر، فَقَضَى حَاجَتَهُ، ثُمَّ الْتَمَسَ ¬ (٣) مَرْكَبًا ¬ (٤) يَرْكَبُهَا، يَقْدَمُ عَلَيهِ لِلأَجَلِ الًّذِي أَجَّلَهُ، فَلَمْ يَجِدْ مَرْكَبًا، فَأَخَذَ خَشَبَةً، فَنَقَرَهَا فَأَدْخَلَ فِيهَا أَلْفَ دِينَارٍ، وَصَحِيفَةً مِنْهُ إِلَى صَاحِبِهِ، ثُمَّ زَجَّجَ مَوْضِعَهَا ¬ (٥)، ثُمَّ أَتَى بِهَا إِلَى الْبَحْرِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي كُنْتُ تَسَلَّفْتُ ¬ (٦) فُلَانًا أَلْفَ دِينَارٍ، فَسَأَلَنِي كَفِيلًا، فَقُلْتُ:

"فَأَدْخَلَ فِيهَا" في هـ: "فَأَدْخَلَ فِيهِ". "صَحِيفَةً مِنْهُ" في قتـ: "صَحِيفَةً فِيهِ". "أَنِّي كُنْتُ تَسَلَّفْتُ" في نـ: "أَنِّي تَسَلَّفْتُ".

===

¬(١) وفي حديث عبد الله بن عمرو بإسناد فيه مجهول: أن الذي أقرض هو النجاشي، فيكون نسبته إلى بني إسرائيل بطريق الاتباع لا أنه من نسلهم، "ف" (٤/ ٤٧١).

¬ (٢) أي: يقرضه.

¬ (٣) طلب.

¬ (٤) أي: سفينة.

¬ (٥) قوله: (ثم زَجَّج موضِعَها) أي سَوّى موضع النقر، من زَجَّجَ حاجبه: حذف زوائد شعره، أو من الزُجّ وهو النّصل، وهو أن يكون النقر في طرف الخشبة، فشدّ عليه زُجًّا ليمسكه ويحفظ ما فيه، وقال عياض: معناه سمَّرها بمسامير كالزجِّ، أو حشا شقوق لصاقها بشيء ورقعه بالزُجّ، قال ابن التين: معناه أصلح موضع النقر، "فتح الباري" (٤/ ٤٧١).

¬ (٦) أي: اقترضت، "ع" (٦/ ٥٦٠).