صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٢٢٧٥ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ ¬ (١)، ثَنَا أَبِي، ثَنَا الأَعْمَشُ ¬ (٢)، عَنْ مُسْلِمٍ ¬ (٣)، عَنْ مَسْرُوقٍ ¬ (٤)، ثَنَا خَبَّابٌ ¬ (٥) قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا قَيْنًا ¬ (٦)، فَعَمِلْتُ ¬ (٧) لِلْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ، فَاجْتَمَعَ لِي عِنْدَهُ، فَأَتَيْتُهُ أَتَقَاضَاهُ، فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ لَا أَقْضِيكَ حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ، فَقُلْتُ: أَمَا وَاللَّهِ ¬ (٨) حَتَّى تَمُوتَ
===
المهلب: كره أهل العلم ذلك إلا للضرورة بشرطين: أحدهما: أن يكون عمله فيما يحلّ للمسلم فعلُه، والآخر: أن لا يعينه على ما يعود ضرره على المسلمين. وقال ابن المنيِّر: استقرّت المذاهب على أن الصنّاع في حوانيتهم يجوز لهم العمل لأهل الذمة، ولا يُعدُّ ذلك من الذلة، بخلاف أن يخدمه في منزله وبطريق التبعية له، "فتح الباري" (٤/ ٤٥٢)، "ع" (٨/ ٦٢٥).
¬ (١) "عمر بن حفص" يروي عن أبيه حفص بن غياث بن طلق النخعي.
¬ (٢) "الأعمش" سليمان بن مهران الكوفي.
¬ (٣) "مسلم" هو ابن صُبَيح أبي الضُّحى.
¬ (٤) "مسروق" هو ابن الأجدع.
¬ (٥) "خبّاب" ابن الأرت التميمى.
¬ (٦) أي: حدّادًا.
¬ (٧) أي: سيفًا، "قس" (٥/ ٢٥٩).
¬ (٨) قوله: (أما والله) أما حرف التنبيه، وجواب القسم محذوف، تقديره: لا أكفر، قوله: "حتى تموت" غاية له، والغرض التأبيد؛ لأن بعد البعث لا يمكن الكفر، قوله: "فلا"، أي: فلا أكفر، ويروى هكذا: "فلا أكفر"، فإن قلت: الفاء لا تدخل جواب القسم، قلت: المذكور مفسِّر للمقدر، ويروى "أما" بتشديد الميم، وتقديره: أما أنا فلا أكفر والله، وأما غيري فلا أعلم بحاله، "ك" (١٠/ ١٠٨)، "ع" (٨/ ٦٢٥)، ومرَّ الحديث (برقم: ٢٠٩١) في "كتاب البيوع".