Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١٠٨ - باب بيع العبيد بالعبد والحيوان بالحيوان نسيئة

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٤/ ٦٧٧

وَاشْتَرَى ¬ (١) ابْنُ عُمَرَ رَاحِلَةً ¬ (٢) بِأَرْبَعَةِ أَبْعِرَةٍ مَضْمُونَةٍ ¬ (٣) عَلَيْهِ،

===

"العيني" (٨/ ٥٥٣). وأما ما في "المجمع" (٤/ ٧١١) فهو: نسيئة بوزن كريمة، وبإدغامٍ أي نَسِيَّة، وبحذف همزة وكسرة نون كَجِلْسَةٍ فهي ثلاثة، انتهى، والله أعلم. كما مرّ في (ح: ٢١٧٨) عن "الكرماني" و"القسطلاني".

وقال ابن بطال (٦/ ٣٥٣): اختلفوا في ذلك، فذهب الجمهور إلى الجواز، لكن شرط مالك أن يختلف الجنس، ومنع الكوفيون وأحمد مطلقًا لحديث سمرة المخرج في "السنن"، ورجاله ثقات، إلا أنه اختُلِف في سماع الحسن من سمرة، وهو "أن النبي ﷺ نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة". وفي الباب عن ابن عباس عند البزّار والطحاوي، ورجاله ثقات، إلا أنه اختُلِفَ في وصله وإرساله، فرجّح البخاري وغير واحد إرسالَه، وعن جابر عند الترمذي وغيره، وإسناده لَيّن. وعن جابر بن سمرة عند عبد الله في "زيادات المسند". وعن ابن عمر عند الطحاوي والطبراني، واحتجّ الجمهور بحديث ابن عمرو: "أن النبي ﷺ أمره أن يجهّز جيشًا"، وفيه: "فابتاع البعير بالبعيرين بأمر رسول الله ﷺ" أخرجه الدارقطني وغيره وإسناده قويّ. واحتجّ البخاري بقصّة صفيّة واستشهد بآثار الصحابة، قاله ابن حجر في "الفتح" (٤/ ٤١٩) وبسطه العيني (٨/ ٥٥٤).

¬ (١) رواه مالك في "الموطأ" [برقم: ٦٠]، "قس" (٥/ ٢١٢).

¬ (٢) قوله: (راحلةً) هي ما أمكن ركوبها من الإبل، سواء كانت ذكرًا أو أنثى. قوله: "مضمونة عليه" أي: تكون تلك الراحلة في ضمان البائع. قوله: "يوفيها صاحبها" أي: يسلمها صاحبُ الراحلة إلى المشتري. قال الكرماني (١٠/ ٧٧): أي: يسلمها إلى صاحبها بالربذة، أي: يسلم البائع إلى صاحبها أي: إلى المشتري. قوله: "بالربذة" بفتحات: قرية معروفة قربَ المدينة، بها قبر أبي ذرٍّ الغفاريِّ ﵁، "ع" (٨/ ٥٥٦).

¬ (٣) صفة راحلة، أي: تكون في ضمان البائع، "فتح" (٤/ ٤١٩).