صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
وَاحْتَجِبِي مِنْهُ يَا سَوْدَةُ بِنْتَ زَمْعَةَ"، فَلَمْ تَرَهُ سَوْدَةُ قَطُّ. [راجع: ٢٠٥٣، أخرجه: م ١٤٥٧، س ٣٤٨٤، تحفة: ١٦٥٨٤].
٢٢١٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ¬ (١)، ثَنَا غُنْدَرٌ ¬ (٢)، ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٣)، عَنْ سَعْدٍ ¬ (٤)، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ لِصُهَيْبٍ: اتَّقِ اللهَ ¬ (٥) وَلَا تَدَّعِ إِلَى غَيْرِ أَبِيكَ، فَقَالَ صُهَيْبٌ: مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي كَذَا وَكَذَا، وَأَنِّي قُلْتُ ذَلِكَ ¬ (٦)، وَلَكِنِّي سُرِقْتُ وَأَنَا صَبِيٌّ. [تحفة: ٩٧١١، ٤٩٥٨].
===
قال العيني (٨/ ٥٣٨): ومطابقته للترجمة من حيث إن عبدَ بنَ زمعةَ قال: هذا ابن أَمَة أبي وُلِدَ على فراشه، فأثبت لأبيه أمة وملكًا عليها في الجاهلية، فلم ينكر ﷺ ذلك، وسمع خصامهما، وهو دليل على تنفيذ عهد المشرك والحكم [به]، وأنّ تصرُّفَ المشرك في ملكه يجوز كيف شاء، وحكم النبي ﷺ هنا بأن الولد للفراش ولم ينظر إلى الشبه ولا اعتبره، انتهى.
¬ (١) "محمد بن بشار" العبدي البصري أبو بكر بندار.
¬ (٢) "غندر" هو محمد بن جعفر البصري.
¬ (٣) "شعبة" ابن حجاج العتكي.
¬ (٤) ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، "ك" (١٠/ ٧٢).
¬ (٥) قوله: (اتَّقِ اللهَ) أي: خِفِ الله، ولا تنتسب إلى غير أبيك، فكأن عبد الرحمن كان ينكر عليه ذلك، فأجاب صهيب بقوله: "ما يسرُّني … " إلخ، "ع" (٨/ ٥٣٩).
¬ (٦) قوله: (وأني قلت ذلك) أي: الادّعاء إلى غير الأب، "ولكني سُرِقْتُ" في الصغر، فلهذا كان لساني كلسان الأعاجم، وكان صهيب يدّعي أنه عربيّ نمريّ، فقال عمر ﵁: إنك تنتسب عربيًّا ولسانك أعجميّ؟