صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَتْ: اللَّهُمَّ إِنْ يَمُتْ يُقَلْ هِيَ قَتَلَتْهُ، فَأُرْسِلَ، ثُمَّ قَامَ إِلَيْهَا، فَقَامَتْ تَوَضَّأُ وَتُصلِّي، وَتَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ آمَنْتُ بِكَ وَبِرَسُولِكَ، وَأَحْصَنْتُ فَرْجِي، إِلَّا عَلَى زَوْجِي، فَلَا تُسَلِّطْ عَلَيَّ هَذَا الْكَافِرَ، فَغُطَّ حَتَّى رَكَضَ بِرِجْلِهِ. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ¬ (١): قَالَ أَبُو سَلَمَةَ ¬ (٢): قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقَالَتْ: اللَّهُمَّ إِنْ يَمُتْ يُقَلْ هِيَ قَتَلَتْهُ، فَأُرْسِلَ فِي الثَّانِيَةِ، أَوْ فِي الثَّالِثَةِ، فَقَالَ: وَاللهِ مَا أَرْسَلْتُمْ إِلَيَّ إِلَّا شَيْطَانًا، ارْجِعُوهَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ، وَأَعْطُوهَا آجَرَ ¬ (٣). فَرَجَعَتْ إِلَى إِبْرَاهِيمَ، فَقَالَتْ: أَشَعَرْتَ أَنَّ اللهَ كَبَتَ الْكَافِرَ ¬ (٤) وَأَخْدَمَ وَلِيدَةً ¬ (٥). [أطرافه: ٢٦٣٥، ٣٣٥٧، ٣٣٥٨، ٥٠٨٤، ٦٩٥٠، تحفة: ١٣٧٦٤، ١٤٩٧٣].
"إنْ يَمُتْ يُقَلْ" كذا في هـ، وفي سـ، حـ: "إنْ يَمُتْ يُقَالُ"، وكذا في الآتي إلا أَنَّه للمستملي فقط. "قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ" في نـ: "فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ". "أَوْ فِي الثَّالِثَةِ" في نـ: "وَفِي الثَّالِثَةِ".
===
¬(١) " قال عبد الرحمن" هو ابن هرمز الأعرج المذكور.
¬ (٢) "أبو سلمة" هو ابن عبد الرحمن بن عوف الزهري.
¬ (٣) قوله: (وأعطوها آجَرَ) أي: أعطوا سارة آجر، وهي الوليدة، اسمها آجر بهمزة ممدودة وجيم مفتوحة وفي آخره راء، استعملوا الهاء (١) موضع الهمزة، فقيل: هاجر، وهي أم إسماعيل ﵍ كما أن سارة أم إسحاق ﵇، "عيني" (٨/ ٥٣٧).
¬ (٤) أي: ردّه خاسئًا خائبًا، وقيل: أحزنه، وقيل: أغاظه، لأنّ الكبت أشدّ الغيظ، وقيل: صرعه، وقيل: أذلّه، وقيل: أخزاه، وقيل: أصله كبد، أي: بلغ الهمُّ كبده فأبدل الدال تاءً، "ع" (٨/ ٥٣٧).
¬ (٥) أي: أعطى خادمًا.