Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١٠٠ - باب شراء المملوك من الحربي وهبته وعتقه

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٤/ ٦٦١

وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِسَلْمَانَ ¬ (١): كَاتِبْ، وَكَانَ حُرًّا ¬ (٢) فَظَلَمُوهُ وَبَاعُوهُ ¬ (٣). وَسُبِيَ عَمَّارٌ ¬ (٤) وَصُهَيْبٌ وَبِلَالٌ، وَقَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَاللَّهُ

===

في ملكه بالبيع والهبة والعتق وغيرها، إذ أقرّ ﷺ سلمانَ عند مالكه من الكفار وأمره أن يكاتب، وقَبِلَ الخليل هدية الجبّار وغير ذلك مما تضمنه أحاديث الباب، كذا في "فتح الباري" (٤/ ٤١١) و"العيني" (٨/ ٥٣٢).

¬ (١) الفارسي، كاتب، أي: اشتر نفسك بنجمين أو أكثر، "قس" (٥/ ١٩٦).

¬ (٢) في أول أمره، "ع" (٨/ ٥٣٣).

¬ (٣) قوله: (فظلموه وباعوه) مطابقته يعلم من قضيّة سلمان، وقصّته طويلة، وملخصها: أنه هرب من أبيه لطلب الحق، وكان مجوسيًّا، فلحق براهب ثم براهب ثم بآخر، وكان يصحبهم إلى وفاتهم حتى دلّه الأخير إلى الحجاز، وأخبره بظهور رسول الله ﷺ فقصد مع بعض الأعراب فغدروا به وباعوه في وادي القرى ليهوديٍّ، ثم اشتراه منه يهوديّ آخر من بني قريظة، فقدم به المدينة، فلما قدم رسول الله ﷺ ورأى علامات النبوة أسلم، فقال له رسول الله ﷺ: "كاتِبْ عن نفسك"، عاش مائتين وخمسين سنة، وقيل: مائتين وخمس وسبعين سنة، ومات سنة ستّ وثلاثين بالمدائن. وقوله: "وكان حُرًّا" أي في أوّل الأمر، وأما في وقت الأمر بالكتابة فكان في ملك الذي اشتراه؛ لأنه غلب عليه بعض الأعراب في وادي القرى فملكه بالقهر، "ع" (٨/ ٥٣٢ - ٥٣٣).

¬ (٤) قوله: (وسُبِيَ عمّارٌ … ) إلخ، قال في "الفتح" (٤/ ٤١٢): فما ظهر لي المراد منها؛ لأن عمّارًا كان عربيًّا عنسيًّا -بالنون والمهملة-[ما وقع عليه سبي]، وإنما سكن أبوه ياسر مكة، وحالف بني مخزوم فزوّجوه سُمَيّة وهي من مواليهم فولدت له عمّارًا، فيحتمل أن يكون المشركون عاملوا عمّارًا معاملة السبي لكون أُمّه من مواليهم، انتهى.