Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٩٥ - باب من أجرى أمر الأمصار على ما يتعارفون بينهم في البيوع والإجارة والمكيال والوزن، وسنتهم على نياتهم ومذاهبهم المشهورة

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٤/ ٦٥١

بِأَحَدَ عَشَرَ، وَيَأْخُذُ لِلنَّفَقَةِ رِبْحًا، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ ¬ (١) لِهِنْدٍ ¬ (٢): "خُذِي مَا يَكْفِيكِ ¬ (٣) وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ". وَقَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ ¬ (¬٤)﴾ [النساء: ٦]. وَاكْتَرَى الْحَسَنُ ¬ (٥) مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مِرْدَاسٍ ¬ (٦) حِمَارًا، فَقَالَ: بِكَمْ؟ فَقَالَ: بِدَانَقَيْنِ ¬ (٧)، فَرَكِبَهُ، ثُمَّ جَاءَ مَرَّةً أُخْرَى، فَقَالَ: الْحِمَارُ الْحِمَارُ، فَرَكِبَهُ، وَلَمْ يُشَارِطْهُ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ بِنِصْفِ دِرْهَمٍ.

===

.

¬(١) فيما وصله في الباب، "قس" (٥/ ١٨٧).

¬ (٢) منصرف وغير منصرف، أم معاوية.

¬ (٣) قوله: (خذي ما يكفيكِ … ) إلخ، فيه الترجمة لأنه ﷺ قال: خذي ما يكفيكِ وولدكِ بالمعروف، وهو عادة الناس، وهذا يدلّ على أن العرف عمل جارٍ، "ع" (٨/ ٥١٦). [فأحالها على العرف فيما ليس فيه تحديد شرعي، "فتح الباري" (٤/ ٤٠٧)].

¬ (٤) المراد منه في الترجمة حوالة والي اليتيم في أكله من ماله على العرف، "ع" (٨/ ٥١٧).

¬ (٥) البصري، "ع" (٨/ ٥١٧).

¬ (٦) بكسر الميم.

¬ (٧) قوله: (بدانقين) تثنية دانق بفتح النون وكسرها، وهو سُدُس الدرهم، قوله: "فركبه" فيه حذفٌ، أي: فرضي الحسن بدانقين فأخذه فركبه. قوله: "ثم جاء" الحسن "مرة أخرى" إلى عبد الله بن مرداس "فقال: الحمار الحمار" بالتكرار، ويجوز فيهما النصب على المفعولية، أي: أحضر حمارًا أو أطلب، والرفع على الابتداء أي: الحمار مطلوب أو أطلبه أو نحو ذلك. قوله: "ولم يشارطه" أي الأجرة اعتمادًا على الأجرة المتقدّمة للعرف بذلك، وبه المطابقة. قوله: "فبعث إليه" أي بعث الحسن إلى عبد الله صاحبِ الحمار "بنصف درهم" فزاد على الدانقين دانقًا آخر على سبيل الفضل والكرم، "عمدة القاري" (٨/ ٥١٧).