صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
عَنْ هِشَامٍ ¬ (١)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَقَلَّ يَوْمٌ كَانَ يَأْتِي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا يَأْتِي فِيهِ بَيْتَ أَبِي بَكْرٍ أَحَدَ طَرَفَي النَّهَارِ، فَلَمَّا أُذِنَ لَهُ فِي الْخُرُوجِ إِلَى الْمَدِينَةِ لَمْ يَرُعْنَا ¬ (٢) إِلَّا وَقَدْ أَتَانَا ظُهْرًا، فَخُبِّرَ ¬ (٣) بِهِ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: مَا جَاءَنَا النَّبِيُّ ﷺ في هَذِهِ السَّاعَةِ، إِلَّا مِنْ حَدَثٍ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ لأَبِي بَكْرٍ: "أَخْرِجْ مَا ¬ (٤) عِنْدَكَ"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّمَا هُمَا ابْنَتَايَ، يَعْنِي عَائِشَةَ وَأَسْمَاءَ، قَالَ: "أَشَعَرْتَ أَنَّهُ قَدْ أُذِنَ لِي فِي الْخُرُوجِ؟ " قَالَ: الصُّحْبَةُ ¬ (٥) يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: "الصُّحْبَةُ"، قَالَ: يَا رَسُولَ الله إِنَّ عِنْدِي نَاقَتَيْنِ أَعْدَدْتُهُمَا لِلْخُرُوجِ، فَخُذْ إِحْدَاهُمَا،
"مَا جَاءَنَا النَّبِيُّ" في هـ، ذ: "مَا جَاءَنَا بِالنَّبِيِّ". "إلَّا مِنْ حَدَثٍ" كذا في عسـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "إلَّا أَمْرٌ حَدَثَ". "أَخْرِجْ مَا عِنْدَكَ" كذا في سـ، حـ، ذ، وفي نـ: "أَخْرِجْ مَنْ عِنْدَكَ".
===
¬(١) " هشام" يروي "عن أبيه" عروة بن الزبير بن العوّام.
¬ (٢) من الروع وهو الفزع، "ع" (٨/ ٤٢٦).
¬ (٣) بلفظ المجهول أي: أخبره مخبر بأنه ﷺ جاء، "ع" (٨/ ٤٢٦).
¬ (٤) كلمة "ما" عام يتناول العقلاء وغيرهم، "ع" (٨/ ٤٢٦).
¬ (٥) قوله: (الصحبة) بالنصب أي: أريد وأطلب الصحبة معك عند الخروج. ويجوز الرفع، أي: مرادي الصحبةُ أو مطلوبي، وكذا لفظة الصحبة الثانية بالنصب، أي: أنا أريد أو أطلب الصحبة أيضًا، أو ألزم صحبتك (١)، ويجوز بالرفع، أي: مطلوبي أيضًا الصحبة أو الصحبة مبذولة، "ع" (٨/ ٤٢٦).