صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
أَتَوُا ¬ (١) النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "مَنِ الْقَوْمُ؟ - أَوْ مَنِ الْوَفْدُ؟ -". قَالُوا: رَبِيعَةُ ¬ (٢). قَالَ "مَرْحَبًا ¬ (٣) بِالْقَوْمِ - أَوْ بِالْوَفْدِ - غَيْرَ خَزَايَا ¬ (٤) وَلَا نَدَامَى"، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا لَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَأْتِيَكَ إِلَّا فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ، وَبَيْنَنَا وَبَيْنَكَ هَذَا الْحَيُّ مِنْ كُفَّارِ مُضَرَ، فَمُرْنَا بِأمْرٍ فَصْلٍ ¬ (٥)، نُخْبِرُ بِهِ مَنْ وَرَاءَنَا، وَنَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةَ. وَسَأَلُوهُ عَنِ الأَشْرِبَةِ، فَأَمَرَهُمْ بِأَرْبَعٍ ¬ (٦)، وَنَهَاهُم عَنْ أَرْبَعٍ، أَمَرَهُمْ بِالإِيمَانِ بِاللّهِ وَحْدَهُ. قَالَ: "أَتَدْرُونَ مَا الإِيمَانُ بِاللّهِ وَحْدَهُ"؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَم، قَالَ: "شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَصِيَامُ رَمَضَانَ، وَأَنْ تُعْطُوا مِنَ الْمَغْنَمِ ¬ (٧) الْخُمُسَ".
"الشَّهْرِ الْحَرَامِ" في نـ: "شَهْرِ الْحَرَامِ".
===
¬(١) عام الفتح.
¬ (٢) ابن نزار بن معد بن عدنان، "قس" (١/ ٢٥١)، وإنما قالوا: ربيعة لأن عبد القيس من أولاده، "ك" (١/ ٢٠٧).
¬ (٣) قوله: (مرحبًا) منصوب على المصدر بالفعل المحذوف، أي صادفت رحبًا، أي: سعة فاستأنس ولا تستوحش، "ك" (١/ ٢٠٧).
¬ (٤) قوله: (غير خزايا) جمع خزيان وهو الذي أصابه خزي، والمعنى أنهم أسلموا طوعًا من غير حرب أو سبي يُخْزيهم ويُفْضحهم، "فتح الباري" (١/ ١٣١).
¬ (٥) أي: فاصل بين الحق والباطل، "ك" (١/ ٢٥٨).
¬ (٦) أي: خصال.
¬ (٧) قوله: (وأن تُعْطوا من المغنم) قال النووي: عَدّ جماعةٌ هذا الحديثَ من المشكلات حيث قال: أمرهم بأربع، والمذكور خمس، واختلفوا في الجواب عنه، والصواب ما قاله ابن بطال: إنه عدّ الأربعة ثم زاد