صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
نَعَمْ، هِيَ الشَّمْلَةُ، مَنْسُوجٌ فِي حَاشِيَتِهَا- قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي نَسَجْتُ هَذِهِ بِيَدِي أَكْسُوكَهَا ¬ (١)، فَأَخَذَهَا النَّبِيُّ ﷺ مُحْتَاجًا ¬ (٢) إِلَيْهَا، فَخَرَجَ إِلَيْنَا وَإِنَّهَا إِزَارُهُ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللهِ، اكْسُنِيهَا، فَقَالَ: "نَعَمْ"، فَجَلَسَ النَّبِيُّ ﷺ فِي الْمَجْلِسِ، ثُمَّ رَجَعَ ¬ (٣) فَطَوَاهَا، ثُمَّ أَرْسَلَ بِهَا إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ الْقَوْمُ: مَا ¬ (٤) أَحْسَنْتَ، سَألْتَهَا إِيَّاهُ، وَلَقَدْ عَرَفْتَ أَنَّهُ لَا يَرُدُّ سَائِلًا، فَقَالَ الرَّجُلُ: وَاللَّهِ مَا سَأَلْتُهُ إِلَّا لِتَكُونَ كَفَنِي يَوْمَ أَمُوتُ، قَالَ سَهْلٌ: فَكَانَتْ كَفَنَهُ. [راجع: ١٢٧٧، أخرجه: س ٥٣٢١، تحفة: ٤٧٨٣].
"مَنْسُوجٌ" في سـ، حـ، ذ: "مَنْسُوجَةٌ". "مُحْتَاجًا إلَيْهَا" كذا في هـ، وفي سـ، حـ: "مُحْتَاجٌ إلَيْهَا". "لَقَدْ عَرَفْتَ" كذا في عسـ، قتـ، [وفي "قس": عسـ، ذ]، وفي نـ: "وَلَقَدْ عَلِمْتَ".
===
هو منسوج. قوله: "في حاشيتها" قال القزاز: حاشيتاه: ناحيتاه اللتان في طرفيهما الهدب (١)، كذا في "العيني" (٨/ ٣٦٤).
قال الكرماني (٩/ ٢١٢): قيل: معناه أن لها هدبًا، ويحتمل أن يكون من باب القلب أي: منسوجة فيها حاشيتها، وتقدّم الحديث بهذه العبارة في "كتاب الجنائز"، انتهى. ومرّ بعض بيانه أيضًا (برقم: ١٢٧٧).
¬ (١) أي: لأكسوكها.
¬ (٢) نصب على الحال.
¬ (٣) يعني رجع بعد قيامه من مجلسه، "ع" (٨/ ٣٦٤).
¬ (٤) نافية، "ع" (٨/ ٣٦٤).