صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
ابْنُ أَخِي ¬ (١)، قَدْ عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ، فَقَامَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ ¬ (٢)، فَقَالَ: أَخِي ¬ (٣)، وَابْنُ وَلِيدَةِ أَبِي، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ، فَتَسَاوَقَا ¬ (٤) إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، ابْنُ أَخِي، كَانَ قَدْ عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ، فَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ: أَخِي، وَابْنُ وَليدَةِ أَبِي، وُلِدَ عَلَى فِرَاشهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "هُوَ لَكَ ¬ (٥)
"فَقَالَ النَّبِيُّ" كذا في عسـ، قت، ذ، وفي نـ: "فَقَالَ رَسُولُ اللهِ" مصحح عليه.
===
¬(١) قوله: (ابن أخي) بالرفع أي: هو ابن أخي عتبة قد عهد إليَّ فيه، "ك" (٩/ ١٨٦)، "ع" (٨/ ٣٠٤).
¬ (٢) بفتحات، وقيل: بسكون الميم، "ك" (٩/ ١٨٥).
¬ (٣) أي: هو أخي.
¬ (٤) قوله: (فتساوقا) أي: بعد أن تنازَعَا وتخاصَمَا فيه ذهبا إلى النبي ﷺ سائقين، "ع" (٨/ ٣٠٤).
¬ (٥) قوله: (هو لك) اختلف في معناه على قولين، أحدهما: معناه هو أخوك قضاء منه ﷺ بعلمه لا بالاستلحاق (١)، والثاني: هو لك عبدٌ ملكًا؛ لأنه ابن وليدة زمعة، وكل أمة تلد من غير سيدها فولدها عبد، ولم يقرّ زمعة ولا شهد عليه، قاله ابن جرير. قال الطحاوي: معنى "هو لك" أي: بيدك لا ملك لك، لكنك تمنع منه غيرك، كما يقال للملتقط في اللقطة: هي لك أي: بيدك تدفع عنها حتى يأتيها صاحبها، ولا يجوز أن يضاف إلى الرسول أنه جعله ابنًا لزمعة، وأمر أخته أن تحتجب منه، قيل: فيه نظر؛ لأن في رواية البخاري في "المغازي" (ح: ٤٣٠٣): "هو لك، هو أخوك"،