صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فَأَصْبَحَ النَّاسُ فَتَحَدَّثُوا، فَاجْتَمَعَ أَكْثَرُ مِنْهُمْ، فَصَلَّى، فَصَلَّوْا مَعَهُ، فَأَصْبَحَ النَّاسُ فَتَحَدَّثُوا، فَكَثُرَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ مِنَ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَصَلَّى، فَصَلَّوْا بِصلَاتِهِ، فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الرَّابِعَةُ عَجَزَ الْمَسْجِدُ عَنْ أَهْلِهِ، حَتَّى خَرَجَ ¬ (١) لِصَلَاةِ الصُّبْحِ، فَلَمَّا قَضَى الْفَجْرَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَتَشَهَّدَ ثُمَّ قَالَ: "أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ لَمْ يَخْفَ عَلَيَّ مَكَانُكُمْ ¬ (٢)، وَلَكِنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْتَرَضَ عَلَيْكُمْ فَتَعْجِزُوا عَنْهَا". فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ. [راجع: ٧٢٩، تحفة: ١٦٥٥٣].
٢٠١٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (٣)، ثَنِي مَالِكٌ ¬ (٤)، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٦) أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ: كَيْفَ
"فَصَلَّى، فَصَلَّوْا مَعَهُ" كذا في ذ، وفي نـ: "فَصَلَّوْا مَعَهُ". "فَصَلَّى، فَصَلَّوْا بِصَلَاتِهِ" في عسـ: "فَصَلَّى، بِصَلَاتِهِ"، وفي ذ: "فَصُلِّيَ بِصَلاتِهِ". "عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ" في نـ: "عَنْ سَعِيدِ بنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ".
===
¬(١) أي: لم يخرج الليلة الرابعة حتى خرج … إلخ.
¬ (٢) قوله: (مكانكم) أي: مرتبتكم وحالكم في الاهتمام بالطاعة، لكن المانع عن الخروج إليكم أني خشيت أن تفرض عليكم أي: صلاة الليل المسمّاة بالتراويح، كذا في "العيني" (٨/ ٢٤٧) وغيره، ومرّ الحديث مع بيانه (برقم: ٩٢٤).
¬ (٣) "إسماعيل" تقدم.
¬ (٤) "مالك" مرّ الآن.
¬ (٥) "سعيد المقبري" هو ابن أبي سعيد كيسان المدني كان جارًا للمقبرة فنسب إليها.
¬ (٦) "أبي سلمة بن عبد الرحمن" ابن عوف الزهري.