Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١ - باب فضل من قام رمضان

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٤/ ٤١٤

هَذِهِ، وَالَّتِي تَنَامُونَ عَنْهَا أَفْضَلُ مِنَ الَّتِي تَقُومُونَ، يُرِيدُ آخِرَ

===

قال محمد في "الموطأ" (١/ ٦٢٨): لا بأس [بالصلاة] في شهر رمضان أن يصلي الناس تطوعًا، وقد روي عن النبي ﷺ: "ما رآه المسلمون حسنًا فهو عند الله حسن، وما رآه المسلمون قبيحًا فهو عند الله قبيح"، انتهى.

وفي "الفتح" (٤/ ٢٥٢): قال ابن التين وغيره: استنبط عمر ذلك من تقرير النبي ﷺ من صلّى معه في تلك الليالي، وإن كان كره ذلك لهم فإنما كرهه خشية أن يفرض عليهم، وكأنّ هذا هو السرّ في إيراد البخاري لحديث عائشة عقب حديث عمر، فلما مات ﷺ حصل الأمن من ذلك، ورجح عند عمر ذلك لما في الاختلاف من افتراق الكلمة؛ ولأن الاجتماع على واحد أنشط لكثير من المصلين، وإلى قول عمر جنح الجمهور، وعن مالك في إحدى الروايتين وأبي يوسف وبعض الشافعية: الصلاة في البيوت أفضل؛ عملًا بعموم قوله ﷺ: "أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة" وهو حديث صحيح أخرجه مسلم، وبالغ الطحاوي فقال: إن صلاة التراويح في الجماعة واجبة على الكفاية. وقال ابن بطال: قيام رمضان سنة لأن عمر إنما أخذه من فعل النبي ﷺ، وإنما تركه النبي ﷺ خشية الافتراض، وعند الشافعية في أصل المسألة ثلاثة أوجه، ثالثها: من كان يحفظ القرآن ولا يخاف من الكسل ولا تختلّ الجماعة في المسجد بتخلّفه فصلاته في الجماعة والبيت سواء، فمن فقد بعض ذلك فصلاته في الجماعة أفضل، انتهى كلام "الفتح".

وفي "المرقاة" (٣/ ٣٦٩ - ٣٧٠): قال النووي: الصحيح باتفاق أصحابنا أن الجماعة فيها أفضل، بل ادّعى بعضهم الإجماعَ فيه أي: إجماعَ الصحابة (١) على ما قاله بعض الأئمة، وخالفه البيهقي، فقال: لم يجمعوا