صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
عَنْ سَالِمٍ ¬ (١)، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ عَاشُورَاءَ ¬ (٢): "إِنْ شَاءَ صَامَ". [راجع: ١٨٩٢، أخرجه: م ١١٢٦، تحفة: ٦٧٨٢].
٢٠٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٣)، أَنَا شُعَيْبٌ ¬ (٤)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ بِصِيَام ¬ (٥) يَوْمِ عَاشُورَاءَ، فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ كَانَ مَنْ شَاءَ صَامَ، وَمَنْ شَاءَ أًفْطَرَ. [راجع: ١٥٩٢، أخرجه: س في الكبرى ٢٨٣٩، تحفة: ١٦٤٧٠].
"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ" في قتـ: "كَانَ النَّبِيُّ".
===
¬(١) " سالم" ابن عبد الله بن عمر بن الخطاب.
¬ (٢) مرّ بيانه (برقم: ١٨٩٢)، وسيجيء.
¬ (٣) "أبو اليمان" الحكم بن نافع الحمصي.
¬ (٤) "شعيب" هو ابن أبي حمزة الحصمي.
¬ (٥) قوله: (أمر بصيام) ظاهره الوجوب، كما هو مذهب أبي حنيفة أنه كان واجبًا ثم نُسخ، قال العيني (٨/ ٢٣٣ - ٢٣٤): اتفق العلماء على أن صوم يوم عاشوراء سنة وليس بواجب، واختلفوا في حكمه أوَّلَ الإسلام، فقال أبو حنيفة: كان واجبًا، واختلف أصحاب الشافعي على وجهين، أشهرهما أنه لم يزل سنة من حين شُرع ولم يك واجبًا قطّ، والثاني كقول أبي حنيفة، وقال عياض: وقال بعض السلف: كان فرضًا وهو باقٍ على فرضيته لم يُنسخ، قال: وانقرض القائلون بهذا (١)، وحصل الإجماع على أنه ليس بفرض إنما هو مُستحبّ.