Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٥٢ - باب صوم شعبان

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٤/ ٣٧٢

١٩٧٠ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ ¬ (١)، ثَنَا هِشَامٌ ¬ (٢)، عَنْ يَحْيَى ¬ (٣)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ¬ (٤): أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْهُ قَالَتْ: لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ ﷺ يَصُومُ شَهْرًا أَكْثَرَ مِنْ شَعْبَانَ، فَإِنَّهُ كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ ¬ (٥)، وَكَانَ يَقُولُ: "خُذُوا مِنَ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ، فَإِنَّ اللهَ لَا يَمَلُّ ¬ (٦) حَتَّى تَمَلُّوا، وَأَحَبُّ الصَّلَاةِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ مَا دِيمَ عَلَيْهِ، وَإِنْ قَلَّتْ"، وَكَانَ إِذَا صَلَّى صَلَاةً ¬ (٧) دَاوَمَ عَلَيْهَا. [راجع: ١٩٦٩، أخرجه: م ٧٨٢، س ٢١٨٠، تحفة: ١٧٧٨٠].

"وَأَحَبُّ الصَّلَاةِ إلَى النَّبِيِّ ﷺ" في عسـ: "وَأَحَبُّ الصَّلَاةِ إلَى اللهِ". "مَا دِيمَ عَلَيْهِ" في نـ: "مَا دُووِمَ عَلَيهِ".

===

¬(١) " معاذ بن فضالة" الزهراني أبو زيد البصري.

¬ (٢) "هشام" الدَّسْتَوائي.

¬ (٣) "يحيى" هو ابن أبي كثير.

¬ (٤) ابن عبد الرحمن.

¬ (٥) قوله: (كلَّه) أي: أكثره، وقد جاء عنها مفسّرًا: "كان يصومه كلَّه إلا قليلًا"، قاله العيني (٨/ ١٨٩). قال ابن المبارك: ومن عادة العرب أنه إذا صام أحد أكثر الشهر قالوا: صام كلّه، "لمعات".

¬ (٦) قوله: (فإن الله لا يملّ) إطلاق الملال في حق الله محال، فيجب تأويل الحديث، فقال المحققون: معناه لا يعاملكم معاملة المالِّ، فيقطع عنكم ثوابه وفضله ورحمته حتى تقطعوا أعمالكم، قاله النووي (٣/ ٣٣٠)، ومرّ بيانه (برقم: ٤٣).

¬ (٧) المراد بذلك ما اتخذه راتبًا لا مطلق النافلة.