صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
لِقَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ [البقرة: ١٨٧]. وَنَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْهُ رَحْمَةً لَهُمْ وإبْقَاءً عَلَيْهِمْ، وَمَا يُكْرَهُ مِنَ التَّعَمُّقِ ¬ (١).
١٩٦١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٢)، ثَنَا يَحْيَى ¬ (٣)، عَنْ شُعْبَةَ ¬ (٤)، ثَنِي قَتَادَةُ ¬ (٥)، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "لَا تُوَاصِلُوا"، قَالُوا:
"ثَنَا يَحْيَى" في نـ: "حَدَّثَنِي يَحْيَى".
===
= لم يكتب الصيام بالليل، فمن صام فقد تَعَنَّى (١)، ولا أجر له". قوله: "إبقاءً عليهم" أي: على الأمة، وأراد حفظًا لهم في بقاء أبدانهم على قوتها، وروى أبو داود وغيره قال: "نهى النبي ﷺ عن الحجامة والمواصلة ولم يحرمهما إبقاءً على أصحابه" وإسناده صحيح، كذا في "الفتح" (٤/ ٢٠٢ - ٢٠٣) و"ع" (٨/ ١٦٩ - ١٧٠).
¬ (١) قوله: (وما يكره من التعمق) هذا من كلام المصنف معطوف على قوله: الوصال، والتعمق المبالغة في تكلُّف ما لم يكلّف به، كأنه يشير إلى ما أخرجه -أي: المصنف- في "كتاب التمني" (٢) [خ: ٧٢٤١] فقال ﷺ: "لو مُدّ بي (٣) الشهر لواصلت وصالًا يدع المتعمِّقون تعمُّقَهم"، "فتح" (٤/ ٢٠٣).
¬ (٢) "مسدد" هو ابن مسرهد، تقدم.
¬ (٣) "يحيى" هو ابن سعيد القطّان.
¬ (٤) "شعبة" ابن الحجاج العتكي.
¬ (٥) "قتادة" هو ابن دعامة السدوسي.