صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
عَنْ أَبِي صَالِحٍ ¬ (١) الزَّيَّاتِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "قَالَ اللهُ: كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلَّا الصِّيَامَ، فَإِنَّهُ لِي، وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ، وَإِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ، فَلَا يَرْفِثْ وَلَا يَصْخَبْ ¬ (٢)، فَإِنْ سَابَّهُ أَحَدٌ، أَوْ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ: إِنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ. وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَخُلُوفُ فِى الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ، لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا ¬ (٣) إِذَا أَفْطَرَ ¬ (٤) فَرِحَ، وَإِذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بِصَوْمِهِ ¬ (٥) ". [راجع: ١٨٩٤، أخرجه: م ١١٥١، س ٢٢١٦، تحفة: ١٢٨٥٣].
"وَإذَا كَانَ" في نـ: "إذَا كَانَ". "لَخُلُوفُ" في هـ، ذ: "لَخُلُفُ". "فِي الصَّائِمِ" كذا في ذ، وفي ذ أَيضًا: "فَمِ الصَّائِمِ".
===
¬(١) " أبي صالح" ذكوان الزيات.
¬ (٢) قوله: (ولا يصخب) بالصاد المهملة والخاء المعجمة في رواية الأكثرين، وروى بعضهم بالسين بدل الصاد، ومعناهما واحد، وهو الخصام والصِّياح، قاله العيني (٨/ ٣٦)، ومرَّ الحديث مع شرحه [برقم: ١٨٩٤].
¬ (٣) قوله: (يفرحهما) أي: يفرح بهما، فحذف الباء وأوصل الضمير كما في قوله تعالى: ﴿فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة: ١٨٥] أي: فليصم فيه، أو هو مفعول مطلق، فأصله: يفرح الفرحتين، فجعل الضمير بدله، "ك" (٩/ ٨٨)، "ع" (٨/ ٣٦).
¬ (٤) أي: يفطر.
¬ (٥) أي: بجزائه وثوابه.