صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
أَهْلِ الصَّلَاةِ ¬ (١) دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّلَاةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ ¬ (٢) دُعِيَ مِنْ بَابِ الْجِهَادِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الرَّيَّانِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّدَقَةِ". فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ، مَا عَلَى مَنْ دُعِيَ مِنْ تِلْكَ الأَبْوَابِ مِنْ ضَرُورَةٍ ¬ (٣)، فَهَلْ يُدْعَى أَحَدٌ مِنْ تِلْكَ الأَبْوَابِ كُلِّهَا؟ قَالَ: "نَعَمْ ¬ (٤)، وَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ". [أطرافه: ٢٨٤١، ٣٢١٦، ٣٦٦٦، أخرجه: م ١٠٢٧، ت ٣٦٧٤، س ٢٤٣٩، تحفة: ١٢٢٧٩].
"بَابِ الصَّدَقَةِ" في نـ: "أَبْوَابِ الصَّدَقَةِ".
===
¬(١) أي: المكثرين لصلاة التطوع، وكذا غيرها من أعمال الخير، "ع" (٨/ ١٩).
¬ (٢) أي: من الغالب عليه ذلك، وإلا فكل المؤمن أهل للكل، "ك" (٩/ ٨٢).
¬ (٣) قوله: (ما على من دعي من تلك الأبواب مِنْ ضرورة) "ما" نافية و"مِنْ" زائدة، أي: ليس احتياج وضرورة [على من دعي من جميعها، إذ لو دعي من باب واحد يحصل مقصوده، وهو دخول الجنة، ومع أنه لا ضرورة] عليه أن يدعى من جميعها، فهل أحد يدعى من جميعها؟ وروي: "لا توى عليه" أي: لا خسارة عليه، ومقتضاه أن يُؤَوَّل ضرورة بمعنى ضرر، أي: ليس على من دعي من جميعها ضرر وتوى، بل له تكرمة، فهل يدعى أحد منها يختصّ بتلك الكرامة، "مجمع البحار" (٣/ ٣٩٩).
¬ (٤) قوله: (قال: نعم) أي: أنه يدعى من كلّها إكرامًا وتخييرًا له في الدخول من أيّها شاء لاستحالة الدخول من الكلّ معًا، ويحتمل أن يكون