صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
أَوْ شَاتَمَهُ ¬ (١) فَلْيَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ ¬ (٢)، مَرَّتَيْنِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَخُلُوفُ ¬ (٣) فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ ¬ (٤) عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ ¬ (٥)، يَتْرُكُ طَعَامَهُ ¬ (٦) وَشَرَابَهُ وَشَهْوَتَهُ مِنْ أَجْلِي، الصِّيَامُ ¬ (٧) لِي، وَأَنَا أَجْزِي بِهِ ¬ (٨) ¬ (٩)، وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ
===
¬(١) أي: تعرض للمشاتمة، "ع" (٨/ ٩).
¬ (٢) قوله: (فليقل: إني صائم) قيل: يقولها بلسانه يخاطب بها من شاتمه، وقيل: بقلبه يزجر بها نفسه، وقيل: باللسان في صوم الفرض وبالقلب في النفل، قال ابن العربي: الخلاف في النفل، وأما الفرض فبلسانه قطعًا، "توشيح" (٤/ ١٤١٣).
¬ (٣) قوله: (لخلوف) بضم الخاء المعجمة واللام وسكون الواو بعدها فاء، قال عياض [في "الإكمال" (٤/ ١١١)]: هذه الرواية الصحيحة، وبعض الشيوخ يقول: بفتح الخاء، قال الخطابي [في "إصلاح غلط المحدثين" (ص: ١٠١ و ١٠٢)]: وهو خطأ، وحكى القابسي الوجهين (١)، وبالغ النووي في "شرح المهذب" فقال: لا يجوز فتح الخاء، كذا في "الفتح" (٤/ ١٠٥)، قال السيوطي (٤/ ١٤١٣): صحّف من فتح الخاء، وهو تغير ريح الفم من الصوم.
¬ (٤) كناية عن الرضا.
¬ (٥) أي: يوم القيامة.
¬ (٦) أي: قال الله تعالى: يترك طعامه. . . إلخ، "ع" (٨/ ١١).
¬ (٧) بدون أداة العطف، "ع" (٨/ ١٢).
¬ (٨) أي: أجازي عليه جزاء كثيرًا بغير حساب، "ف" (٤/ ١٠٨).
¬ (٩) قوله: (أنا أجزي به) بيان لكثرة ثوابه؛ لأن الكريم إذا أخبر بأنه يتولّى (٢) بنفسه الجزاءَ اقتضى عظمته وسعته، أي: أنا أجازيه لا غيري