صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
أَحْسَنُ الْجِهَادِ وَأَجْمَلُهُ الْحَجُّ، حَجٌّ مَبْرُورٌ ¬ (١) "، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَا أَدَعُ ¬ (٢) الْحَجَّ بَعْدَ إِذْ سَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ. [راجع: ١٥٢٠].
١٨٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ¬ (٣)، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ¬ (٤)، عَنْ عَمْرٍو ¬ (٥)، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "لَا تُسَافِرِ الْمَرْأَةُ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ ¬ (٦)، وَلَا يَدْخُلُ عَلَيْهَا رَجُلٌ إِلَّا وَمَعَهَا مَحْرَمٌ". فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ
===
لـ "أحسن"، و"الحج" بدل منه، و"حج" بدل البدل، ويجوز أن يكون ارتفاع "حجّ" على أنه خبر مبتدأ محذوف، أي: هو حج مبرور، وقال التيمي: لكن بتخفيف النون وسكونها، و"أحسن" مبتدأ و"الحج" خبره، "ك" (٩/ ٥٧)، "ع" (٧/ ٥٥٧).
¬ (١) قوله: (حج مبرور) اختلفوا في المراد بالحج المبرور، فقيل: هو الذي لا يخالطه شيء من مأثم، وقيل: هو المتقبل، وقيل: هو الذي لا رياء فيه ولا سمعة ولا رفث ولا فسوق، وقيل: هو الذي لم تتعقَّبْه معصية، "ع" (٧/ ٥٥٧).
¬ (٢) أي: فلا أترك، "ع" (٧/ ٥٥٧).
¬ (٣) "أبو النعمان" محمد السدوسي.
¬ (٤) "حماد بن زيد" تقدم.
¬ (٥) "عمرو" هو ابن دينار المكي.
¬ (٦) قوله: (لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم) قال العيني (٧/ ٥٥٨): عموم اللفظ يتناول عموم السفر، فيقتضي أن يحرم سفرها بدون محرم معها -شابّة كانت أو عجوزًا، "قس" (٤/ ٤٥٧) - قليلًا كان أو كثيرًا، للحج أو غيره، انتهى. ومرّ بعض بيانه (برقم: ١٠٨٨)، وسيجيء أيضًا إن شاء الله تعالى [برقم: ١٨٦٤].