Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١٠ - باب لا يحل القتال بمكة

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٤/ ٢١٢

عَنْ طَاوُسٍ ¬ (١) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ يوْمَ افْتَتَحَ مَكَّةَ: "لَا هِجْرَةَ ¬ (٢) وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ، فَإذَا اسْتُنْفِرْتُمْ ¬ (٣) فَانْفِرُوا، فَإِنَّ هَذَا بَلَدٌ حَرَّمَهُ اللهُ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ، وَهُوَ حَرَامٌ بِحُرْمَةِ اللهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَإِنَّهُ لَمْ يَحِلَّ الْقِتَالُ فِيهِ لأَحَدٍ قَبْلِي، وَلَمْ يَحِلَّ لِي إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، فهُوَ حَرَامٌ بِحُرْمَةِ اللهِ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، لَا يُعْضَدُ شَوْكُهُ، وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهُ، وَلَا يَلْتَقِطُ لُقَطَتَهُ إِلَّا مَنْ عَرَّفَهَا، وَلَا يُخْتَلَى خَلَاهَا".

"فَإذَا اسْتُنْفِرْتُمْ" في نـ: "وَإذَا اسْتُنْفِرْتُمْ". "حَرَّمَهُ اللهُ" كذا في هـ، وفي نـ: "حَرَّمَ اللهُ". "وَإنَّهُ لَمْ يَحِلَّ" كذا في هـ، وفي نـ: "وَإنَّهُ لا يَحِلُّ". "وَلَمْ يَحِلَّ لِي" في نـ: "وَلَمْ تَحِلَّ لِي". "وَلَا يُخْتَلَى خَلَاهَا" في قا: "وَلَا يُخْتَلَى خَلَاؤُهَا".

===

¬(١) " طاوس" ابن كيسان اليماني أبو عبد الرحمن الحميري مولاهم الفارسي، يقال: اسمه ذكوان، "قس" (٤/ ٤٢٨)، و"تقريب" (ص: ٤٦٢).

¬ (٢) قوله: (لا هجرة) أي: لم تبق هجرة من مكة بعد أن صارت دار الإسلام، وهذا يتضمن معجزة له ﷺ بأنها تبقى دار الإسلام لا يُتصور منها الهجرة، وأما الهجرة من دار الحرب إلى دار الإسلام فهى باقية إلى يوم القيامة، قوله: "ولكن جهاد ونية"، أي: لكن لكم طريق إلى تحصيل الفضائل التي في معنى الهجرة، وذلك بالجهاد ونية الخير، وارتفاع جهاد على الابتداء وخبره محذوف، تقديره: لكم جهاد، كذا في "العيني" (٧/ ٥١٦).

¬ (٣) أي: إذا دعاكم الإمام إلى الخروج إلى الغزو فاخرجوا إليه، "ع" (٧/ ٥١٦).