صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
"إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّة" ¬ (١). وَقَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨]. ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾ [الحجرات: ٩]، فَسَمَّاهُمُ الْمُؤْمِنِينَ ¬ (٢).
٣٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ ¬ (٣) قَالَ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زيدٍ ¬ (٤) قَالَ: ثَنَا أَيُّوبُ ¬ (٥) ويُونُسُ ¬ (٦)، عَنِ الْحَسَنِ ¬ (٧)، عَنِ الأَحْنَفِ ¬ (٨) بْنِ قَيْسٍ قَالَ: ذَهَبْتُ لأَنْصرَ هَذَا الرَّجُلَ ¬ (٩)، فَلَقِيَنِي أَبُو بَكْرَةَ ¬ (١٠) فَقَالَ: أَيْنَ
"﴿اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾ " في نـ: " ﴿اقْتَتَلُوا﴾ الآية".
===
¬(١) معناه أنك في تعييره بأمه على خُلُق من أخلاق الجاهلية ولست جاهلًا، "ك" (١/ ١٣٩).
¬ (٢) قوله: (فسمّاهم المؤمنين) أي: سمى الله تعالى أهل القتال مؤمنين، فعلم أن صاحب الكبيرة لا يخرج عن الإيمان، "ك" (١/ ١٤١).
¬ (٣) "عبد الرحمن بن المبارك" ابن عبد الله العيشي.
¬ (٤) "حماد بن زيد" أي ابن درهم أبو إسماعيل الأزرق.
¬ (٥) "أيوب" السختياني.
¬ (٦) "يونس" ابن عبيد بن دينار البصري.
¬ (٧) "الحسن" أبي سعيد بن أبي الحسن الأنصاري البصري.
¬ (٨) "الأحنف" أبي بحر الضحاك.
¬ (٩) قوله: (هذا الرجل) يعني علي بن أبي طالب ﵁، ووقع في رواية الإسماعيلي: يعني عليًّا، ووقع للبخاري في "الفتن" (ح: ٧٠٨٣): "أريد نصرة ابن عم رسول الله ﷺ"، قال الكرماني: وقيل: يعني عثمان ﵁، "عيني" (١/ ٣١٦).
¬ (١٠) اسمه نفيع - بالضم - بن الحارث بن كلدة.