Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١٠٤ - باب من ساق البدن معه

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٤/ ٤٦

قَالَ: تَمَتَّعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ¬ (١) فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، وَأَهْدَى، فَسَاقَ مَعَهُ الْهَدْيَ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَبَدَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ¬ (٢) فَأَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ، ثُمَّ أَهَلَّ بِالْحَجِّ، فَتَمَتَّعَ النَّاسُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، فَكَانَ مِنَ النَّاسِ مَنْ أهْدَى فَسَاقَ الْهَدْيَ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُهْدِ، فَلَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ مَكَّةَ، قَالَ لِلنَّاسِ: "مَنْ كَانَ مِنْكُمْ أَهْدَى فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ مِنْ شَيْءٍ حَرُمَ مِنْهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَجَّهُ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَهْدَى فَلْيَطُفْ بِالْبَيْتِ، وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَيُقَصِّرْ، وَلْيَحْلِلْ، ثُمَّ لِيُهِلَّ بِالْحَجِّ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا فَلْيَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةً إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ ¬ (٣) "،

"وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُهْدِ" في نـ: "وَمَعَهُ مَنْ لَمْ يُهْدِ". "مِنْ شَيْءٍ" كذا في عسـ، ذ، وفي نـ: "بِشَيْءٍ". "وَيُقَصِّرْ" كذا في ذ، وفي نـ: "وَلْيُقَصِّرْ".

===

¬(١) قوله: (تمتّع رسول الله ﷺ) ليس المراد أنه ﷺ أحرم أوّل أمره بالعمرة ثم أحرم بالحج؛ لأنه يؤدي إلى مخالفة الأحاديث الأُخَر، بل معناه أنه ﷺ أحرم بالحج مفردًا ثم أحرم بالعمرة فصار قارنًا في آخر أمره، والقارن هو متمتّع من حيث اللغة ومن حيث المعنى؛ لأنه تَرَفَّه باتحاد الميقات والإحرام والفعل جمعًا بين الأحاديث، وأما لفظ "فأهلّ بالعمرة ثم أهلّ بالحج" فهو محمول على التلبية في أثناء الإحرام، قاله النووي (٤/ ٤٦٨).

¬ (٢) قوله: (وبدأ رسول الله ﷺ. . .) إلخ، قال ابن بطال: إنما يريد أنه بدأ حين أمرهم بالتمتع، "ع" (٧/ ٢٩٦).

¬ (٣) قوله: (وسبعة إذا رجع إلى أهله) بظاهره أخذ الشافعي لأن المراد حقيقة الرجوع، وقال أصحابنا: معناه إذا فرغتم من أفعال الحج، والفراغ سبب الرجوع فأطلق المسبب على السبب، ["ع" (٧/ ٢٩٧)]. ومرّ بيانه مفصَّلًا (برقم: ١٥٧٢).