صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فَإِذَا وَجَبَتْ ¬ (١) ¬ (٢) جُنُوبُهَا -إلى قوله- وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ﴾ [الحج: ٣٦ - ٣٧]، قَالَ مُجَاهِدٌ: سُمِّيَتِ الْبُدْنَ: لِبُدْنِهَا ¬ (٣). ﴿الْقَانِعَ﴾ ¬ (٤): السَّائِلُ، ﴿وَالْمُعْتَرَّ﴾: الَّذِي يَعْتَرُّ بِالْبُدْنِ مِنْ غَنِيٍّ أَوْ فَقِيرٍ، و ﴿شَعَائِرِ اللهِ﴾: اسْتِعْظَامُ الْبُدْنِ وَاسْتِحْسَانُهَا، و ﴿الْعَتِيقِ﴾ ¬ (٥): عِتْقُهُ مِنَ الْجَبَابِرَةِ.
"إلَى قولِهِ: ﴿وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ﴾ " كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: " ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ﴾ -إلى قولِهِ- ﴿لِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ﴾ ". "لِبُدْنِهَا". في هـ: "لِبَدَانَتِهَا". " ﴿الْقَانِعَ﴾ " في نـ: "و ﴿الْقَانِعَ﴾ ".
===
¬(١) أي: سقطت.
¬ (٢) أي: ماتت، "قس" (٤/ ٢٣٧).
¬ (٣) قوله: (لبدنها) بضم الباء وسكون الدّال في رواية بعضهم، وفي رواية الأكثرين: بفتح الباء وفتح الدّال، وفي رواية الكشميهني: "لبدانتها" أي: لضخامتها، قال الجوهري: البدنة ناقة تُنْحَر بمكة، سميت بذلك لأنهم كانوا يسمِّنونها، والبدن: التسمين والاكتناز، وبَدَنَ إذا ضخُم، وبدّن بالتشديد إذا أسنّ، كذا في "العيني" (٧/ ٢٩٠).
¬ (٤) قوله: (و ﴿الْقَانِعَ. . .﴾) إلخ، هذا من كلام البخاري، وكذا قال ابن عباس وسعيد بن المسيب والحسن البصري: ﴿الْقَانِعَ﴾: السائل، ﴿وَالْمُعْتَرَّ﴾: الذي يتعرّض ولا يسأل، وقال مالك: أحسن ما سمعت فيه أن ﴿الْقَانِعَ﴾: الفقير، ﴿وَالْمُعْتَرَّ﴾: الدائر، قال الزجاج: ﴿الْقَانِعَ﴾: الذي يقنع بما يعطاه، "ع" (٧/ ٢٩٠ - ٢٩١). [قال مجاهد: ﴿الْقَانِعَ﴾: جارك الذي ينتظر ما دخل بيتك، ﴿وَالْمُعْتَرَّ﴾: الذي يَعْتَرُّ ببابك، ويريك نفسه ولا يسألك شيئًا، "قس" (٤/ ٢٣٨)].
¬ (٥) تفسير لما في قوله تعالى: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [الحج: ٢٩]، قيل: سمي العتيق لقدمه، وقيل: لأنه لم يملك قط، "ع" (٧/ ٢٩١).