صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
يَوْمَ عَرَفَةَ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ، فَصَاحَ عِنْدَ سُرَادِقِ الْحَجَّاجِ ¬ (١)، فَخَرَجَ وَعَلَيْهِ مِلْحَفَةٌ ¬ (٢) مُعَصْفَرَةٌ، فَقَالَ: مَا لَكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٣)؟ فَقَالَ: الرَّوَاحَ ¬ (٤) إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ السُّنَّةَ، قَالَ: هَذِهِ السَّاعَةَ ¬ (٥)؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَنْظِرْنِي ¬ (٦) حَتَّى أُفِيضَ عَلَى رَأْسِي ثُمَّ أَخْرُجَ، فَنَزَلَ ¬ (٧) حَتَّى خَرَجَ
"فَأَنْظِرْنِي" في هـ، ذ: "فَانْظُرْنِي".
===
¬(١) قوله: (فصاح عند سُرادق الحَجّاج) بضم السين، قال البرماوي والحافظ ابن حجر وغيرهما كالكرماني: هو الخيمة، وتعقّبه العيني (٧/ ٢٥٠) بأنه إنما هو الذي يحيط بالخيمة وله باب يدخل منه إلى الخيمة، ولا يعمل هذا غالبًا إلا للسلاطين والملوك الكبار، وبالفارسية يسمّى "سرابرده"، انتهى، "قس" (٤/ ٢٠٧).
¬ (٢) قوله: (وعليه ملحفة) بكسر الميم: الإزار الكبير، "معصفرة" مصبوغة بالعصفر، فيه حجّة لمن أجاز العصفر للمحرم، قاله العيني (٧/ ٢٥٠ - ٢٥١).
¬ (٣) كنية: ابن عمر، "ك" (٨/ ١٥٧).
¬ (٤) قوله: (الرواح) بالنصب، أي: عجِّل، أو رُحِ الرواح، قاله الكرماني (٨/ ١٥٧)، قال العيني (٧/ ٢٥٠): والأصوب: أنه منصوب على الإغراء، والإغراء: تنبيه المخاطَب على أمر محمود ليفعله، انتهى.
¬ (٥) أي: وقت الهاجرة.
¬ (٦) قوله: (قال: فأنظرني) من الإنظار وهو المهلة، أي: قال الحجاج: أمهلني، ولأبي ذر: "فانظرني" بضم الظاء، أي: انتظرني "حتى أفيض على رأسي" أي: أغتسل؛ لأن إفاضة الماء على الرأس غالبًا إنما تكون في الغسل، "قس" (٤/ ٢٠٧).
¬ (٧) عن مركوبه فانتظرَ، "قس" (٤/ ٢٠٧).