صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
ثَلَاثًا ¬ (١) وَمَشَى أَرْبَعًا، وَكَانَ يَسْعَى بَطْنَ الْمَسِيلِ ¬ (٢) ¬ (٣) إِذَا طَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. فَقُلْتُ ¬ (٤) لِنَافِعٍ: أَكَانَ عَبْدُ اللهِ يَمْشِي إِذَا بَلَغَ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَ؟ قَالَ: لَا، إِلَّا أَنْ يُزَاحَمَ ¬ (٥) عَلَى الرُّكْنِ فَإِنَّهُ كَانَ لَا يَدَعُهُ ¬ (٦) حَتَّى يَسْتَلِمَهُ. [راجع ح: ١٦٠٣، تحفة: ٨٠٨٢].
١٦٤٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٨)، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ¬ (٩) قَالَ: سَأَلْنَا ابْنَ عُمَرَ عَنْ رَجُلٍ طَافَ بِالْبَيْتِ فِي عُمْرَةٍ، وَلَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ أَيَأْتِي امْرَأَتَهُ؟ فَقَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ ¬ (١٠) فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا، وَصَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ،
===
¬(١) أي: في الأشواط الثلاث.
¬ (٢) فيه الترجمة.
¬ (٣) قوله: (بَطْنَ المسيل) نصب على الظرفية، أي المكان الذي يجتمع فيه السيل، ولم يبق اليوم بطن المسيل؛ لأن السيول كَبَسَتْه فيسعى بين الميلين ثم يمشي، "قس" (٤/ ١٨٩).
¬ (٤) القائل: عبيد الله.
¬ (٥) قوله: (إلا أن يزاحَمَ) بلفظ المجهول، أي: يمشي حينئذٍ ولا يرمل، ليكون أيسر لاستلامه عند الازدحام، كذا في "قس" (٤/ ١٨٩).
¬ (٦) أي: لا يتركه.
¬ (٧) "علي بن عبد الله" هو المدينى.
¬ (٨) "سفيان" ابن عيينة الهلالي.
¬ (٩) "عمرو بن دينار" المكي.
¬ (١٠) قوله: (قدم النبي ﷺ) أي: قدم مكة. . . إلخ، قال الكرماني (٨/ ١٤٨): فإن قلت: ما وجه مطابقة الجواب السؤالَ؟ قلت: معناه: لا يحلّ له؛ لأنه رسول الله ﷺ واجب المتابعة، وهو لم يتحلّل من عمرته حتى سعى، انتهى.